بالأبصار كقوله تعالى: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾ [الأنعام: ٩٩]، فكيف إذا أضيف إلى الوجه الذي هو محل البصر؟.
ويؤيد ذلك الحديث الذي في الصحيح قوله: "إنكم ترون ربكم عيانًا"، فأخبر أنا نراه عيانًا بأبصارنا، وقد أخبرنا الله أنه قد استوى على العرش، فهذه النصوص يصدق بعضها بعضًا، والعقل أيضًا يوافقها، ويدل على أنه سبحانه مباين لمخلوقاته فوق سمواته، وأن وجود موجود لا مباين للعالم ولا مجانس له محال في بديهة العقل، فإذا كانت الرؤية مستلزمة لهذه المعاني فهذا حق، وإذا سميتم أنتم هذا قولًا بالجهة وقولًا بالتجسيم لم يكن هذا القول نافيًا لما علم بالشرع والعقل، إذ كان معنى هذا القول والحال هذه ليس منتفيًا لا بشرع ولا عقل، فإن تسميتكم ما سميتموه جهة وتجسيمًا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان. وما أحسن ما قال عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، أحد أئمة المدينة الثلاثة، الذين هم: مالك بن أنس وابن الماجشون وابن أبي ذئب، فقال ﵀ في كلام له سنذكره إن شاء الله تعالى: فلم يزل يملي له الشيطان حتى جحد قول الله ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ. إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة:٢٣]، فقال: لا يراه أحد يوم القيامة، فجحدوا أفضل كرامة الله
1 / 276
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال