وجوه، ولم يقل عيون، وفي قوله: ﴿نَاضِرَةٌ﴾ ما يفصح عن حصول السرور التام لها بذلك الانكشاف.
فالجواب أن نقول: إن أهل الحق عند هذا الملحد غلاة الجهمية كالمريسي وأشباهه، وكالمعتزلة والرافضة، وهم عند أهل السنة والجماعة من أكفر أهل الأرض، بل هم أهل الباطل المحض، وهؤلاء الملاحدة يؤولون الآيات والأحاديث الواردة في ذلك كقولهم هي زيادة علم وانكشاف بحيث نعلم ضرورة ما كان يعلم نظرًا، وهذا الملحد نحا نحو هؤلاء الملاحدة بهذه التأويلات الباطلة الخارجة عن أقوال سلف الأمة وأئمتها.
وإذا تبين ذلك فإضافة النظر إلى الوجه الذي هو محله في هذه الآية، وتعديته بأداة إلى الصريحة في نظر العين، وإخلاء الكلام من قرينة تدل على خلاف حقيقة موضوعة في أن الله أراد بذلك نظر العين التي في الوجه إلى الرب ﷻ، فإن النظر له عدة استعمالات بحسب صلاته وتعديته بنفسه، فإن عدي بنفسه فمعناه التوقف والانتظار، كقوله: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]، وإن عدي بـ (في) فمعناه التفكر والاعتبار، كقوله: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض﴾ [الأعراف: ١٨٥]، وإن عدي بإلى فمعناه المعاينة
1 / 275
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال