كل جسم في جسم آخر، فمن قال: الباري في جهة، وأراد بالجهة أمرًا موجودًا فكل ما سواه مخلوق له في جهة بهذا التفسير فهو مخطئ.
وإن أراد بالجهة أمرًا عدميًا وهو ما فوق العالم، وقال: إن الله فوق العالم، فقد أصاب، وليس فوق العالم موجود غيره، فلا يكون سبحانه في شيء من الموجودات.
وأما إذا فسرت الجهة بالأمر العدمي، فالعدم لا شيء.
وهذا ونحوه من الاستفسار وبيان ما يراد به اللفظ من معنى صحيح وباطل يزيل عامة الشبه.
فإذا قال نافي الرؤية: لو رؤي لكان في جهة وهذا ممتنع، فالرؤية ممتنعة.
قيل له: إن أردت بالجهة أمرًا وجوديًا فالمقدمة الأولى ممنوعة، وإن أردت بالجهة أمرًا عدميًا، فالثانية ممنوعة، فيلزم بطلان أحد المقدمتين على كل تقدير، فتكون الحجة باطلة، وذلك أنه إن أراد بالجهة أمرًا وجوديًا لم يلزم أن كل مرئي في جهة وجودية، فإن سطح العالم الذي هو أعلاه ليس في جهة وجودية، ومع هذا تجوز رؤيته، فإنه جسم من الأجسام، فبطل قولهم: كل مرئي لا بد أن يكون في جهة إن أراد بالجهة أمرًا
1 / 188
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال