رسول الله ﷺ: "جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن" ١. رواه البخاري، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وقال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية": لما فرغ المريسي من إنكار اليدين ونفيهما عن الله ﷿ أقبل قِبَل وجه الله ذي الجلال والإكرام ينفيه عنه –إلى أن قال-: واستمر الجحود به حتى ادعى أن وجه الله الذي وصفه بأنه ذو الجلال والإكرام مخلوق، لأنه ادعى أنه أعمال مخلوقة يتوجه بها إليه، وثواب وإنعام مخلوق يثيب به العامل، وزعم أنه قبلة الله وقبلة الله لا شك مخلوقة -ثم ساق الكلام في الرد عليه وأن القول بأن لفظ الوجه مجاز باطل- انتهى٢.
وأما الجهة فقال شيخ الإسلام في "المنهاج": فإن مسمى لفظ الجهة يراد به أمر وجودي كالفلك الأعلى، ويراد به أمر عدمي كما وراء العالم، فإن أريد الثاني أن يقال كل جسم في جهة، وإذا أريد الأول امتنع أن يكون
١ أخرجه البخاري في صحيحه –كتاب التفسير- باب (ومن دونهما جنتان) ٨/٦٢٣-٦٢٤، وفي التوحيد باب قوله تعالى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ١٣/٤٢٣، ومسلم في كتاب الإيمان من صحيحه ١/١١٢ ط العامرة.
٢ هو في كتابه –﵀ في الرد على المريسي ص: ١٥٧ وما بعدها.
1 / 187
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال