644

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
লেবানন
رأته مع جارية له، فقالت له: وعلى فراشي أيضًا! فجحد، فقالت له: إن كنت صادقًا فاقرأ القرآن، فالجُنُب لا يقرأ القرآن. فقال:
شَهِدْتُ بأَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ ... وأَنَّ النارَ مَثْوَى الكافِرِينا
وأَنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ ... وفوقَ العَرْشِ رَبُّ العالَمِينا
وتَحْمِلُه ملائكةٌ شِدادٌ ... ملائكةُ الإِلهِ مُسَوّمِينا
فقالت: آمنت بالله، وكذبت بصري. فأتى رسول الله ﷺ، فأخبره، فضحك، وأعجبه ما صنع. (١)
وقد اختلف أصحاب هذا المسلك في وجه إطلاق النبي ﷺ على تلك الكلمات التي قالها إبراهيم الخليل ﵇ بأنها كذب، على أقوال:
الأول: أنَّ النبي ﷺ أطلق عليها الكذب من باب التجوز؛ لأنها في الحقيقة شبيهة بالكذب، لما فيها من إيهام السامع، وإخباره بخلاف ما يعتقده المتكلم، ولم يُرِدْ النبي ﷺ أنها من الكذب الذي هو قصد قول الباطل، والإخبار بضد ما في النفس، من غير غرض شرعي؛ لأن هذا لا يجوز في حق الأنبياء، ﵈.
وهذا رأي: ابن قتيبة، والقاضي عياض، وابن عطية، وابن الجوزي، وابن جزي الكلبي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، والحافظ ابن كثير، والحافظ ابن حجر، والآلوسي. (٢)

= السَّبِيلَ. قَالَ: فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ». أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب المناقب، حديث (٣٩١١).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الإشراف في منازل الأشراف» (١/ ٢١٢ - ٢١٤)، وفي «العيال» (٢/ ٧٧٠ - ٧٧٣)، والدارقطني في سننه (١/ ١٢٠)، وابن عساكر في تاريخه (٢٨/ ١١٢ - ١١٦)، من طرق عن ابن رواحة ﵁. قال الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٩٠٠)، في ترجمة عبد الله بن رواحة: «وقصته مع زوجته، في حين وقع على أمته، مشهورة، رويناها من وجوه صحاح». وقال النووي في المجموع (٢/ ١٨٣): «إسناد هذه القصة ضعيف ومنقطع». وهو كما قال؛ فإنها لم تأتِ من طريق يصح اعتماده. وانظر: زاد المسير، لابن الجوزي (٥/ ٢٦٦ - ٢٦٧).
(٢) انظر على الترتيب: تأويل مشكل القرآن، لابن قتيبة، ص (٢٦٩)، والشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض (٢/ ٨٩)، والمحرر الوجيز، لابن عطية (٤/ ٤٧٨)، وكشف =

1 / 651