643

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

প্রকাশক

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٠ هـ

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
লেবানন
قال الزمخشري: «فإن قلت: كيف جاز له أنْ يكذب؟ قلت: قد جوَّزه بعض الناس في المكيدة في الحرب، والتقية، وإرضاء الزوج، والصلح بين المتخاصمين والمتهاجرين، والصحيح أنَّ الكذب حرام، إلا إذا عَرَّضَ ووَرَّى، والذي قاله إبراهيم ﵇ مِعْرَاضٌ من الكلام». اهـ (١)
قالوا: والمعاريض لا تُذم، خصوصًا إذا احتيج إليها، فعن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب» (٢)، وقال عمر بن الخطاب ﵁: «ما يسرني أنَّ لي بما أعلم من معاريض القول، مثل أهلي ومالي» (٣)، وقال رسول الله ﷺ لعجوز: «إن الجنة لا يدخلها عجوز» (٤)،
أراد قوله تعالى: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥» [الواقعة: ٣٥]، وكان أبو بكر ﵁ حين خرج من الغار، مع رسول الله ﷺ، إذا سأله أحد: من هذا بين يديك؟ يقول: «هادٍ يهديني» (٥)، وكانت امرأة ابن رواحة ﵁، قد

= مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ. انظر: الموسوعة الفقهية (١٢/ ٢٤٨). وقال القاضي عياض: «هو التورية بالشيء عن آخر بلفظٍ يُشْرِكُهُ فيه، أو يتضمن فصلًا من جُمَلِه، أو يحتمله مجازُهُ وتصريفه». انظر: مشارق الأنوار، للقاضي عياض (٢/ ٧٤).
(١) انظر: الكشاف، للزمخشري (٤/ ٤٧).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٩٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١١٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٩٦). وضعفه الألباني، في ضعيف الجامع، حديث (١٩٠٤)، وصحح وقفه على عمران بن حصين ﵁.
(٣) أخرجه بنحوه: ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٣/ ١٤٥).
(٤) أخرجه الترمذي في كتاب «الشمائل المحمدية» (١/ ١٩٨ - ١٩٩) قال: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا مصعب بن المقدام، ثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: أتت عجوز إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله: ادع الله أنْ يدخلني الجنة. فقال: يا أم فلان، إن الجنة لا تدخلها عجوز. قال: فولت تبكي، فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول: (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧» [الواقعة: ٣٥ - ٣٧]. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٥/ ٣٥٧)، من حديث عائشة ﵂. والحديث صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، (٦/ ١٢٢١)، حديث (٢٩٨٧).
(٥) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ ﷺ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ، يَهْدِينِي =

1 / 650