وقل له: أراك أحدثت بعد سلف هذه الأمة الأخيار حدثًا ما كانوا عليه وكانوا ينكرونه ويذمون فاعله. فإذا قال لك: ما هو؟ قل له: الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح، والسلف لم يكونوا كذلك بل كانوا مزايلين لهم مع قيامهم بالإصلاح على أحسن الوجوه اتباعًا لا ابتداعًا وسنة لا رأيًا.
وسر المسألة أنك لا ترى ما هم عليه باطلًا أو أنه غلبك هواك وإيثارك لدنياك فصرت تجادل بالباطل عقوبة لك كما لبست على نفسك تلبس على الناس، وتحسب أن الأمر يندفع بهذا، ولا تفكر في سخط الله، وعذابه، وعاجل عقوبته وأجلها، ولا ما تسببه من الفساد.
1 / 6
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لا بد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين.
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد.
جملة القول.
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها.
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال.