"ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه" (١).
معنى الحديث أنك إذا طلبت العلم للدنيا والرئاسة كنت كمثل من أدخل غنمًا في زريبة ثم أدخل عليها ذئبين جائعين.
تأمل كيف يكون إفسادها للغنم. فالغنم هل علمك النافع وأعمالك الصالحة. والذئبان هما المقصود والنيات التي تفسد ذلك وما يتفرع منها من الأعمال. لما عربت كتب اليونان صار ما مُدِح من الكتاب والسنة من مسمى الحكمة يظن كثير من الناس أنه حكمة هذه الأمة [يعني اليونان] أو نحوها من الأمم كالهند. [ذكره شيخ الإسلام في نقض التأسيس ص٣٢٣].
(١) - قال الترمذي: حسن صحيح.
1 / 28
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لا بد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين.
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد.
جملة القول.
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها.
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال.