تأمل كيف يكون العلم إذا أريد به الدنيا والرئاسة ونحو ذلك كيف يكون حجابًا عن الله لأن العلم وسيلة فهو كالطريق الموصلة إلى بلد معين. فالمخلص السائر إلى الله مثل من سلك هذه الطريق وجدّ في سيره فهو يصل وإن صادفته بعض العوائق والعثرات نهض وأسرع ومثل المحتجب بالعلم عن المعلوم مثل من هو على طريق البلد المقصودة لكنه يدور في الطريق وإذا تقدم خطوة رجع خطوتين وجلس فكيف يصل هذا ومتى يصل لأنه استخدم الوسيلة لغير غايتها فاحذر من الاغترار بأن تظن أن العلم مقصود لذاته فتطمئن إليه وتركن إليه فتحجبك الوسيلة عن الغاية وتذكر حديث:
1 / 27
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لا بد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين.
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد.
جملة القول.
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها.
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال.