373

The Clear Evidence of the Invalidity of Analysis

بيان الدليل على بطلان التحليل

সম্পাদক

فيحان بن شالي بن عتيق المطيري

প্রকাশক

مكتبة لينة للنشر والتوزيع ومكتبة أضواء المنار للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪১৬ AH

প্রকাশনার স্থান

مصر

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক

غرضه يعطيها دون المحل كحصوله ببلوغها المحل من الأكل والإهداء، فإذا أيس من حصول غرضه في عطيها كان ذلك أدعى إلى بلاغها المحل وأحسم لمادة هذا الفساد (وهذا من ألطف)(١) سد الذرائع، والكلام في سد الذرائع واسع لا يكاد ينضبط، ولم نذكر من شواهد هذا الأصل إلا ما هو متفق عليه أو منصوص عليه أو ماثور عن الصدر الأول شائع عنهم (إذ)(٢) الفروع المختلف فيها يحتج لها بهذه الأصول لا يحتج بها، ولم نذكر الحيل التي بها الحرام كاحتيال اليهود ولا ما كان وسيلة إلى مفسدة ليست هي فعلا محرما وإن أفضت إليه كما فعل من استشهد للذرائع، فإن هذا يوجب أن يدخل عامة المحرمات في الذرائع، وهذا وإن كان صحيحاً من وجه فليس هو المقصود هنا.

ثم هذه الأحكام في بعضها حكم أخرى غير ما ذكرناه من الذرائع، وإنما قصدنا أن الذرائع مما اعتبرها الشارع إما مفردة أو مع غيرها، فإذا كان الشيء الذي قد يكون ذريعة إلى الفعل المحرم إما بأن يقصد به المحرم أو بأن لا يقصد به يحرمه الشارع بحسب الإمكان ما لم يعارض ذلك مصلحة توجب حله أو وجوبه، فنفس التذرع إلى المحرمات بالاحتيال أولى أن يكون حراماً وأولى بإبطال ما يمكن إبطاله منه إذ عرف قصد فاعله، وأولى بأن لا يعان صاحبه عليه، وهذا بين لمن تأمله، والله الهادي إلى سواء الصراط. واعلم أن تجويز الحيل يناقض سد الذرائع مناقضة ظاهرة، فإن الشارع سد الطريق إلى (ذلك)(٣) المحرم بكل طريق، والمحتال يريد أن يتوسل إليه، ولهذا (لما اعتبر الشارع في البيع والصرف والنكاح وغيرها شروطا سد ببعضها التذرع إلى الربا والزنا)(٤) كمل بها مقصود العقود، لم يمكن المحتال الخروج عنها في الظاهر، فإذا أراد الاحتيال ببعض العقود

(١) في - م - الظن. (٢) في م - أن - وفي ق - إذا.
(٣) في م - ذكر. (٤) ما بين القوسين سقط من - م.

373