قال العلَّامة السعدي ﵁: "وفي هذا دليل لقاعدة أدبية، وهي أنه إذا حصل بحث في أمر من الأمور ينبغي أن يُولَّى مَن هو أهلٌ لذلك، ويُجعلَ إلى أهله، ولا يُتقدم بين أيديهم، فإنه أقرب إلى الصواب، وأحرى للسلامة من الخطأ" (١).
إن ذهاب العلم مقترن برواج الفتن، وإن الالتحام بالعلماء عصمة للأمة من الضلال، والعلماء سفينة نوح، من تخلَّف عنها -لا سيما في زمان الفتن- كان من المغرقين.
عن ابن مسعود وأبي موسى ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: "إن بين يدي الساعة لأيامًا ينزل فيها الجهل، ويُرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهَرْجُ؛ والهرج القتل" (٢).
وعن أنسِ ﵁ قال رسول الله- ﷺ: "من أشراط الساعة أن يقل العلمُ، وبظهرَ الجهل" (٣).
(١) "تفسير السعدي" ص (١٩٠).
(٢) رواه البخاريّ (١٣/ ١٣ - فتح).
(٣) رواه البخاريّ (١/ ١٧٨ - فتح).
1 / 22
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن