454

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

روي أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجوا فلقوا رجلا يسوق غنما من بني سليم فلما رآهم سلم عليهم قائلا السلام عليكم فقالوا له ما قلتها إلا تقية لتحفظ نفسك ومالك وقتلوه فنزلت هذه الآية { يأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله } يريد خرجتم مسافرين للغزو والجهاد { فتبينوا } ممن تلقونهم في طريقكم هل هم مسلمون فتكفوا عنهم أو كافرين فتقاتلوهم، { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام } أعلن إسلامه لكم بالشهادة أو بالسلام { لست مؤمنا } فتكذبونه في دعواه الإسلام لتنالوا منه: { تبتغون } بذلك { عرض الحيوة الدنيا } أي متاعها الزائل فإن كان قصدكم الغنيمة فإن عند الله مغانم كثيرة فأطيعوه وأخلصوا له النية والعمل يرزقكم ويغنمكم خير ما تأملون وترجون وقوله { كذلك كنتم من قبل } أي مثل هذا الرجل الذي قتلتموه رغبة في غنمه كنتم تستخفون بإيمانكم خوفا من قومكم { فمن الله عليكم } بأن أظهر دينه ونصركم فلم تعودوا تخفون دينكم. وعليه فتبينوا مستقبلا، ولا تقتلوا أحدا حتى تتأكدوا من كفره وقوله: { إن الله كان بما تعملون خبيرا } تذييل يحمل الوعد والوعيد، الوعد لمن أطاع والوعيد لمن عصى إذ لازم كونه تعالى خبيرا بالأعمال أنه يحاسب عليه ويجزي بها، وهو على كل شيء قدير.

هداية الآية

من هداية الآية:

1- مشروعية السير في سبيل الله غزوا وجهادا.

2- وجوب التثبت والتبين في الأمور التي يترتب على الخطأ فيها ضرر بالغ.

3- ذم الرغبة في الدنيا لا سيما إذا كانت تتعارض مع التقوى.

4- الاتعاظ بحال الغير والاعتبار بالأحداث المماثلة.

[4.95-96]

شرح الكلمات:

أولوا الضرر: هم العميان والعرج والمرضى.

অজানা পৃষ্ঠা