956

আওসাত ফি সুনান

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

সম্পাদক

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

প্রকাশক

دار طيبة-الرياض

সংস্করণ

الأولى - ١٤٠٥ هـ

প্রকাশনার বছর

١٩٨٥ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا كَانَ مُجَارِحًا فَأَدَّى ضَرِيبَتَهُ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ. وَقَالَ قَائِلٌ: الْجُمُعَةُ عَلَى الْعَبِيدِ كَهِيَ عَلَى الْأَحْرَارِ لِدُخُولِهِمْ فِي جُمْلَةِ قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ [الجمعة: ٩] الْآيَةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى مَعَ النَّاسِ الْجُمُعَةَ صَلَّى فَرْضًا لَا تَطَوُّعًا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَرْضًا مَا أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّ التَّطَوُّعَ غَيْرُ جَائِزٍ عَنِ الْفَرْضِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مَوْلَاهُ إِذَا مَنَعَهُ مِنْ حُضُورِهَا أَنَّهُ مَعْذُورٌ بِالتَّخَلُّفِ عَنْهَا، وَلَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ عَنْهَا إِذَا أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ فِي حُضُورِهَا، وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَيْسَ عَلَى الْعَبِيدِ جُمُعَةٌ، كَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَطَاءٌ، وَرُوِيَ عَنْ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَحُكْمُ الْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ كَحُكْمِ سَائِرِ الْعَبِيدِ
ذِكْرُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمُسَافِرِ وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمُسَافِرِ، فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَيْسَ عَلَى الْمُسَافِرِ جُمُعَةٌ، كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ⦗١٩⦘ وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسَافِرِ جُمُعَةٌ، وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ أَقَامَ بِنَيْسَابُورَ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ فَكَانَ لَا يُجَمِّعُ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّهُ شَتَا بِكَابُلَ شَتْوَةً أَوْ شَتْوَتَيْنِ فَكَانَ لَا يُجَمِّعُ.

4 / 18