আওসাত ফি সুনান
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
সম্পাদক
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
প্রকাশক
دار طيبة-الرياض
সংস্করণ
الأولى - ١٤٠٥ هـ
প্রকাশনার বছর
١٩٨٥ م
প্রকাশনার স্থান
السعودية
অঞ্চলগুলি
•ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সামানিদরা (ত্রান্সঅক্সানিয়া, খোরাসান), ২০৪-৩৯৫ / ৮১৯-১০০৫
ذِكْرُ التَّسْلِيمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِيًا فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، وَالْبِنَاءِ عَلَى مَا صَلَّى الْمُصَلِّي قَبْلَ تَسْلِيمِهِ
١٦٧٩ - أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ أَنَّ الْحُمَيْدِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، إِمَّا الظُّهْرِ وَإِمَّا الْعَصْرِ، وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهَا الْعَصْرُ، رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى جِذْعٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُغْضَبٌ، وَخَرَجَ سُرْعَانُ النَّاسِ يَقُولُونَ: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟»، قَالُوا: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ كَسِجُودِهِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ "
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأُخْبِرْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «وَسَلَّمَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا خَبَرٌ ثَابِتٌ وَالْقَوْلُ بِهِ يَجِبُ، وَسَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَسْجُدُهُمَا الْمُصَلِّي فِي هَذِهِ الْحَالِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَلَيْسَ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْسُوخٌ مَعْنًى؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْكَلَامِ كَانَ بِمَكَّةَ، وَإِسْلَامَ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَبَعْدَ بَدْرٍ بِسَنَتَيْنِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ، وَعَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ، وَذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ نَاسِخًا وَالْآخَرُ مَنْسُوخًا، وَالْكَلَامُ عَامِدًا فِي الصَّلَاةِ كَانَ مُبَاحًا وَالنَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ، ثُمَّ وَقَعَ النَّسْخُ عَلَى عَمْدِ الْكَلَامِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ. ⦗٢٩٣⦘ فَأَمَّا الْكَلَامُ سَاهِيًا فِي الصَّلَاةِ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْكَلَامِ سَاهِيًا فِي الصَّلَاةِ النَّهْيُ، إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَدَّعِي أَحَدٌ أَنَّ اللهَ نَهَى مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ عَنِ الْكَلَامِ فِيهَا فِي الْحَالِ الَّتِي هُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا تَكَلَّمَ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِأَنَّهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ فِي الصَّلَاةِ، بَلْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى فَرْضَ الصَّلَاةِ بِكَمَالِهِ. بَيَّنَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: «مَا قَصُرَتْ وَلَا نَسِيتُ»
3 / 292