906

আওসাত ফি সুনান

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

সম্পাদক

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

প্রকাশক

دار طيبة-الرياض

সংস্করণ

الأولى - ١٤٠٥ هـ

প্রকাশনার বছর

١٩٨٥ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

١٦٦٥ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ شَكَكْتَ فِيهِ مِنْ صَلَاتِكَ مِنْ نُقْصَانٍ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَاسْتَقْبِلْ أَكْبَرَ ظَنِّكَ، وَاجْعَلْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ مِنْ هَذَا النَّحْوِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ السَّهْوِ كُلِّهِ فَاجْعَلْهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ»
١٦٦٦ - حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «إِذَا شَكَّ فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى أَصَوْبَ ذَلِكَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ الْوَهْمِ» وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا صَلَّى فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا سَهَا، قَالَ: عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الصَّلَاةَ، فَإِنْ لَقِيَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ تَحَرَّى الصَّوَابَ، فَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ مَضَى عَلَى صَلَاتِهِ، وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ صَلَّى ثَلَاثًا، أَتَمَّ الرَّابِعَةَ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ، وَيُسَلِّمُ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الشَّكُّ عَلَى وَجْهَيْنِ: الْيَقِينُ وَالتَّحَرِّي، فَمَنْ رَجَعَ إِلَى الْيَقِينِ فَهُوَ أَنْ بَلَغَ الشَّكَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى التَّحَرِّي، وَهُوَ أَكْبَرُ الْوَهْمِ ⦗٢٨٧⦘ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَبِهِ قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَعْنَى التَّحَرِّي الرُّجُوعُ إِلَى الْيَقِينِ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يَتَحَرَّى الصَّوَابَ، وَالصَّوَابُ هُوَ الرُّجُوعُ إِلَى الْيَقِينِ، وَإِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يَرْجِعَ مَنْ شَكَّ إِلَى الْيَقِينِ، وَلَمْ يَأْمُرْ أَنْ يَرْجِعَ مَنْ شَكَّ إِلَى شَكٍّ، وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ بِهَذَا أَنْ يَقُولَ: لَمَّا كَانَ عَلَيَّ إِذَا شَكَكْتُ، أَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ أَمْ لَا؟ أَنْ أُصَلِّيَهَا بِتَمَامِهَا حَتَّى أَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَدَائِهَا، فَكَذَلِكَ إِذَا شَكَكْتُ فِي رَكْعَةٍ مِنْهَا، أَنَّ عَلَيَّ أَنْ آتِيَ بِهَا حَتَّى أَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَدَائِهَا. وَمَنْ قَالَ بِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَوْضِعِهِمَا، وَبِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ: عَلَيْنَا إِذَا ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ أَنْ نَمْضِيَهَا كُلَّهَا، وَنَسْتَعْمِلَ كُلَّ خَبَرٍ فِي مَوْضِعِهِ، وَإِذَا ثَبَتَ الْخَبَرُ ارْتَفَعَ النَّظَرُ، وَمَعْنَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ غَيْرُ مَعْنَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُتْرَكَ أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّ الْآخَرَ أَشْبَهُ بِالنَّظَرِ

3 / 286