871

আওসাত ফি সুনান

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

সম্পাদক

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

প্রকাশক

دار طيبة-الرياض

সংস্করণ

الأولى - ١٤٠٥ هـ

প্রকাশনার বছর

١٩٨٥ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ تَكَلَّمَ نَاسِيًا، وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ نَاسِيًا فِي مَعْنَى الْكَلَامِ، إِذْ عَلَى الْآكِلِ وَالشَّارِبِ وَالْمُتَكَلِّمِ عَامِدًا الْإِعَادَةُ. وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الشُّرْبِ فِي التَّطَوُّعِ: فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمَا شَرِبَا فِي الصَّلَاةِ التَّطَوُّعِ
١٥٩٠ - حَدَّثُونَا عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَشْرَبُ الْمَاءَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» وَرُوِيَ عَنْ طَاؤُسٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ» وَقَالَ إِسْحَاقُ: «إِنْ فَعَلَهُ فِي التَّطَوُّعِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَتَرْكُهُ أَسْلَمُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا شَرِبَ الْمُصَلِّي فِي الصَّلَاةِ التَّطَوُّعِ عَامِدًا فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، وَكُلُّ مَنْ حَكَى عَنْهُ أَنَّهُ شَرِبَ فِي التَّطَوُّعِ كَانَ شُرْبُهُ سَاهِيًا إِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ طَاؤُسٍ، وَمَا ذَكَرَهُ لَيْثٌ
ذِكْرُ السَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي ثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ. وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَالْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ، وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَرُدُّ السَّلَامَ بِالْإِشَارَةِ
١٥٩١ - حَدَّثنا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَصَلَّى ⦗٢٥٠⦘ فِيهِ، وَدَخَلَ مَعَهُ صُهَيْبٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: يُشِيرُ بِيَدِهِ " فَحَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثُ صُهَيْبٍ يَدُلَّانِ عَلَى إِبَاحَةِ السَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي، إِذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَدَلَّ حَدِيثُ صُهَيْبٍ عَلَى أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ رَدَّ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِإِشَارَةٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي السَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي، فَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ ذَلِكَ، وَمِمَّنْ كَرِهَ ذَلِكَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبُو مِجْلَزٍ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: لَوْ دَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ يُصَلُّونَ مَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي السَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي، وَمِمَّنْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى الْمُصَلِّي ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَمْ يَكُنْ مَالِكٌ يَكْرَهُ السَّلَامَ عَلَى الْمُصَلِّي، وَحَكَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْجِبُهُ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الْمُصَلِّي، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، وَقَالَ الْأَثْرَمُ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ دَخَلَ مَسْجِدَهُ وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا مُصَلٍّ فَسَلَّمَ

3 / 249