848

আওসাত ফি সুনান

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

সম্পাদক

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

প্রকাশক

دار طيبة-الرياض

সংস্করণ

الأولى - ١٤٠٥ هـ

প্রকাশনার বছর

١٩٨٥ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

١٥٥٠ - وَحَدَّثُونَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَلَمَةَ وَهُوَ ابْنُ الْأَكْوَعِ، يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَقَالَ عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ: «كَانَ مَسْجِدُ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَتَيْنِ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ، وَكَانَ مَسْجِدُ الْمُهَاجِرِينَ يُسَلِّمُونَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً» وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنَّ هَذَا مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، فَالْمُصَلِّي مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ سَلَّمَ تَسْلِيمَةً، وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ، قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ: تَسْلِيمَةٌ تُجْزِئُ، وَتَسْلِيمَتَانِ أَحَبُّ إِلَيَّ. وَدَفَعَ آخَرُونَ حَدِيثَ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ، وَقَالُوا: لَا يَثْبُتُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَلَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ زُهَيْرٍ لَاحْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ التَّسْلِيمَتَيْنِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الَّذِينَ رَوَوْهُ أَكْثَرُ عَدَدًا، وَأَشْبَهُ بِأَنْ يَكُونُوا حَفِظُوا مَا أَغْفَلَهُ الْآخَرُونَ؛ لِأَنَّهُمْ زَائِدُونَ، وَالزَّائِدُ أَوْلَى قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُجِيزُ صَلَاةَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى تَسْلِيمَةٍ، وَأُحِبُّ أَنْ يُسَلِّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ لِلْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيُجْزِيهِ أَنْ يُسَلِّمَ تَسْلِيمَةً

3 / 223