582

আওসাত ফি সুনান

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

সম্পাদক

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

প্রকাশক

دار طيبة-الرياض

সংস্করণ

الأولى - ١٤٠٥ هـ

প্রকাশনার বছর

١٩٨٥ م

প্রকাশনার স্থান

السعودية

٩٨١ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أنا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أنا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الْأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ» . وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: إِنَّمَا ذَلِكَ لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَهَا حَتَّى صَلَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَكَانَ هَذَا عُذْرًا، فَلَوْ عَهِدَ ذَلِكَ رَجُلٌ لَكَانَ مَخْطِئًا مَذْمُومًا، عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَفْرِيطِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَأَمَّا أَصْحَابُ الرَّأْيِ فَإِنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ مَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةٌ وَبَيْنَ مَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةٌ، فَأَفْسَدُوا صَلَاةَ مَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةٌ. قَالُوا: عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْفَجْرَ إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَإِنْ نَسِيَ الْعَصْرَ، فَذَكَرَهَا حِينَ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ غَرَبَتِ الشَّمْسُ. قَالُوا: يُتِمُّ عَلَى صَلَاتِهِ، فَيُصَلِّي ⦗٣٤٩⦘ مَا بَقِيَ؛ قَالُوا: لِأَنَّ الَّذِي صَلَّى الْفَجْرَ، فَطَلَعَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَسَدَتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ بِسَاعَةٍ يُصَلَّى فِيهَا، وَالَّذِي غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ دَخَلَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ لَا تَكْرَهُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مُدْرِكًا لِلصَّلَاتَيْنِ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَا مَعْنَى لِتَفْرِيقِ مَنْ فَرَّقَ شَيْئَيْنِ جَمَعْتِ السُّنَّةُ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ جَازَ أَنْ تَفْسُدَ صَلَاةُ مَنْ جَاءَ إِلَى وَقْتٍ لَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِيهِ أَلْزَمُ أَنْ تَفْسُدَ صَلَاةُ مَنِ ابْتَدَأَهَا فِي وَقْتٍ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا، وَلَيْسَ فِيمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا التَّسْلِيمُ لَهُ، وَتَرْكُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ

2 / 348