আউন-উল-মাআবুদ
عون المعبود شرح سنن أبي داود
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الثانية
প্রকাশনার বছর
১৪১৫ AH
প্রকাশনার স্থান
بيروت
জনগুলি
•Commentaries on Hadiths
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
হাশেমীয় শরীফ (মক্কা, হিজাজ, উর্বর ক্রিসেন্ট), ১২৫৩-১৩৪৪ / ১৮২৭-১৯২৫
جَنْبِي بِالْأَرْضِ وَأَضْجَعْتُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَالْمَضْجَعُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْجِيمِ مَوْضِعُ الضُّجُوعِ وَالْجَمْعُ مَضَاجِعٌ وَاضْطَجَعَ وَاضَّجَعَ وَالْأَصْلُ افْتَعَلَ لَكِنْ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ التَّاءَ طَاءً وَيُظْهِرُهَا عِنْدَ الضَّادِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ التَّاءَ ضَادًا وَيُدْغِمُهَا فِي الضَّادِ تَغْلِيبًا لِلْحَرْفِ الْأَصْلِيِّ وَهُوَ الضَّادُ وَلَا يُقَالُ اطَّجَعَ بِطَاءٍ مُشَدَّدَةٍ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَيْ لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ عَلَى نَائِمٍ إِلَّا عَلَى هَذَا النَّائِمِ أَوْ مَنْ فِي مَعْنَاهُ بِأَنْ يَكُونَ مُشَارِكًا فِي الْعِلَّةِ وَهِيَ اسْتِرْخَاءُ الْأَعْضَاءِ وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ فَحَيْثُ دَارَتِ الْعِلَّةُ يَدُورُ مَعَهَا الْمَعْلُولُ وَلِهَذَا قَالُوا إِذَا كَانَ سَاجِدًا عَلَى هَيْئَةِ السُّنَّةِ لَا تُنْقَضُ طَهَارَتُهُ
انْتَهَى
(زَادَ عُثْمَانُ وَهَنَّادٌ) فِي رِوَايَتِهِمَا (فَإِنَّهُ) أَيِ الْمُصَلِّيَ وَغَيْرَهُ (إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ) الرَّخْوُ اللِّينُ أَيْ لَانَتْ مَفَاصِلُهُ وَهِيَ جمع مفصل وهو رؤوس الْعِظَامِ وَالْعُرُوقِ
قَالَ الْعَيْنِيُّ إِنَّ الِاضْطِجَاعَ سَبَبٌ لا سترخاء الْمَفَاصِلِ فَلَا يَخْلُو عَنْ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنَ الرِّيحِ عَادَةً أَيْ مِنْ عَادَةِ النَّائِمِ الْمُضْطَجِعِ وَالثَّابِتُ بِالْعَادَةِ كَالْمُتَيَقَّنِ بِهِ
انْتَهَى (هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ) قَالَ السَّخَاوِيُّ إِنَّ الصَّدُوقَ إِذَا تَفَرَّدَ بِمَا لَا مُتَابِعَ لَهُ فِيهِ وَلَا شَاهِدَ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الضَّبْطِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَقْبُولِ فَهَذَا أَحَدُ قِسْمَيِ الشَّاذِّ فَإِنْ خُولِفَ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ مَعَ ذَلِكَ كَانَ أَشَذَّ فِي شُذُوذِهِ وَرُبَّمَا سَمَّاهُ بَعْضُهُمْ مُنْكَرًا وَإِنْ بَلَغَ تِلْكَ الرُّتْبَةَ فِي الضَّبْطِ لَكِنَّهُ خَالَفَ مَنْ هُوَ أَرْجَحُ مِنْهُ فِي الثِّقَةِ وَالضَّبْطِ فَهَذَا الْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الشَّاذِّ وَأَمَّا إِذَا انْفَرَدَ الْمَسْتُورُ أَوِ الْمَوْصُوفُ بِسُوءِ الْحِفْظِ أو الضعف في بعض مشائخه خَاصَّةً أَوْ نَحْوِهِمْ مِمَّنْ لَا يُحْكَمُ لِحَدِيثِهِمْ بالقبول بغير عاضد يعضده بمالا مُتَابِعَ لَهُ وَلَا شَاهِدَ فَهَذَا أَحَدُ قِسْمَيِ المنكر وهو الذي يُوجَدُ إِطْلَاقُ الْمُنْكَرِ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ كَأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَإِنْ خُولِفَ مَعَ ذَلِكَ فَهُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الْمُنْكَرِ
فَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنَ الشَّاذِّ وَالْمُنْكَرِ قِسْمَانِ يَجْتَمِعَانِ فِي مُطْلَقِ التَّفَرُّدِ أَوْ مَعَ قَيْدِ الْمُخَالَفَةِ وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الشَّاذَّ رَاوِيهِ ثِقَةٌ أَوْ صَدُوقٌ غَيْرُ ضَابِطٍ وَالْمُنْكَرُ رَاوِيهِ ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ أَوْ جَهَالَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ
(وَرَوَى أَوَّلَهُ) أَيْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُهُ كَانَ يَسْجُدُ وَيَنَامُ وَيَنْفُخُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ (لَمْ يَذْكُرُوا شيئا من هذا) أي سؤال بن عباس عن النبي بِقَوْلِهِ صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَّأْ وَقَدْ نِمْتَ وَجَوَابِهِ بِقَوْلِهِ إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا
قال بن رَسْلَانَ فَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْحَدِيثُ آخِرُهُ مُفْرَدًا دون أوله
قلت روايات جماعة عن بن عَبَّاسٍ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْمُؤَلِّفُ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا نَعَمْ رَوَى كُرَيْبٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عن بن عَبَّاسٍ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ بِلَفْظِ أَوَّلِ هَذَا
1 / 236