আউন-উল-মাআবুদ

عون المعبود شرح سنن أبي داود

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪১৫ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

١ - كتاب الطهارة
(بَابُ التَّخَلِّي عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ)
أَيْ هَذَا بَابٌ فِي التَّخَلِّي عَنِ النَّاسِ عِنْدَ قَضَاءِ الْغَائِطِ وَالْمُرَادُ بِالتَّخَلِّي التَّفَرُّدُ
[١] (مَسْلَمَةَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ (الْقَعْنَبِيُّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ النُّونِ مَنْسُوبٌ إِلَى قَعْنَبٍ جَدِّ عَبْدِ الله بن مسلمة (أبي سلمة) هو بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ (الْمَذْهَبَ) مَوْضِعُ التَّغَوُّطِ أَوْ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى الذَّهَابِ الْمَعْهُودِ وَهُوَ الذَّهَابُ إِلَى مَوْضِعِ التَّغَوُّطِ
قَالَ الْعِرَاقِيُّ هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الذَّالِ وَفَتْحِ الْهَاءِ مَفْعَلٌ مِنَ الذَّهَابِ وَيُطْلَقُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا الْمَكَانُ

1 / 9

الَّذِي يُذْهَبُ إِلَيْهِ
وَالثَّانِي الْمَصْدَرُ يُقَالُ ذَهَبَ ذَهَابًا وَمَذْهَبًا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ الْمَكَانُ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ إِذَا ذَهَبَ فِي الْمَذْهَبِ لِأَنَّ شَأْنَ الظُّرُوفِ تَقْدِيرُهَا بِفِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ الْمَصْدَرُ أَيْ إِذَا ذَهَبَ مَذْهَبًا وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ
وَقَالَ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ وَيُوَافِقُ الِاحْتِمَالَ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَتَى حَاجَتَهُ فَأَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ
فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِيهَا أَنْ يُرَادَ بِالْمَذْهَبِ الْمَصْدَرُ (أَبْعَدَ) فِي مَوْضِعِ ذَهَابِهِ أَوْ فِي الذَّهَابِ الْمَعْهُودِ أَيْ أَكْثَرَ الْمَشْيَ حَتَّى بَعُدَ عَنِ النَّاسِ فِي مَوْضِعِ ذهابه
والحديث أخرجه الدارمي والنسائي وبن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
[٢] (أَبِي الزُّبَيْرِ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَثَّقَهُ الْجُمْهُورُ وَضَعَّفَهُ بَعْضُهُمْ لِكَثْرَةِ التَّدْلِيسِ (الْبَرَازَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَفْتُوحَةُ الْبَاءِ اسْمٌ لِلْفَضَاءِ الْوَاسِعِ مِنَ الْأَرْضِ كَنَّوْا بِهِ عَنْ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ كَمَا كَنَّوْا بِالْخَلَاءِ عَنْهُ يُقَالُ تَبَرَّزَ الرَّجُلُ إِذَا تَغَوَّطَ وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْبَرَازِ كَمَا قِيلَ تَخَلَّى إِذَا صَارَ إِلَى الْخَلَاءِ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يَقُولُونَ الْبِرَازُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَهُوَ غَلَطٌ إِنَّمَا الْبِرَازُ مَصْدَرُ بَارَزْتُ الرَّجُلَ فِي الْحَرْبِ مُبَارَزَةً وَبِرَازًا
وَفِيهِ مِنَ الْأَدَبِ اسْتِحْبَابُ التَّبَاعُدِ عِنْدَ الْحَاجَةِ عَنْ حُضُورِ النَّاسِ إِذَا كَانَ فِي مَرَاحٍ مِنَ الْأَرْضِ وَيَدْخُلُ فِي مَعْنَاهُ الِاسْتِتَارُ بِالْأَبْنِيَةِ وَضَرْبُ الْحُجُبِ وَإِرْخَاءُ السِّتْرِ وَأَعْمَاقُ الْآبَارِ وَالْحَفَائِرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ السَّاتِرَةِ لِلْعَوْرَاتِ وَكُلُّ مَا سَتَرَ الْعَوْرَةَ عَنِ النَّاسِ
انْتَهَى
قُلْتُ وَخَطَّأَ الْخَطَّابِيُّ الْكَسْرَ وَخَالَفَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَجَعَلَهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا
وَقَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْبَرَازُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ الْخَالِي مِنَ الشَّجَرِ ثُمَّ كُنِّيَ بِالْغَائِطِ
انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ فِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بن ماجه

1 / 10

٢ - (بَاب الرَّجُلِ يَتَبَوَّأُ لِبَوْلِهِ)
[٣] أَيْ يَتَّخِذُ لِبَوْلِهِ مَكَانًا سَهْلًا لِئَلَّا يَرْجِعَ إِلَيْهِ رَشَاشُ الْبَوْلِ
(حماد) هو بن سَلَمَةَ قَالَ السُّيُوطِيُّ إِنَّ مُوسَى إِذَا أَطْلَقَ حمادا يريد بن سَلَمَةَ وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا حَدِيثًا (أَبُو التَّيَّاحِ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ الثَّقِيلَةِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثِقَةٌ (فَكَانَ يحدث) على بناء المجهول أي كان بن عَبَّاسٍ يُحَدَّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى بِأَحَادِيثَ وَالْمُحَدِّثُونَ عَنْ أَبِي مُوسَى كَانُوا بِالْبَصْرَةِ لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ سَمِعَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ أَبِي مُوسَى (دَمِثًا) بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِ الْمِيمِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ الدَّمِثُ الْمَكَانُ السَّهْلُ الَّذِي يُجْذَبُ فِيهِ الْبَوْلُ فَلَا يَرْتَدُّ عَلَى الْبَائِلِ يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا وُصِفَ بِاللِّينِ وَالسُّهُولَةِ إِنَّهُ لَدَمِثُ الْأَخْلَاقِ وَفِيهِ دَمَاثَةٌ (فَلْيَرْتَدْ) أَيْ لِيَطْلُبْ وَلْيَتَحَرَّ مَكَانًا لَيِّنًا وَمِنْهُ الْمَثَلُ الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ وَهُوَ الرَّجُلُ يَبْعَثُهُ الْقَوْمُ يَطْلُبُ لَهُمُ الْمَاءَ وَالْكَلَأَ يُقَالُ رَادَهُمْ يَرُودُهُمْ رِيَادًا
وَارْتَادَ لَهُمُ ارْتِيَادًا
وَالْحَدِيثُ فِيهِ مَجْهُولٌ لَكِنْ لَا يَضُرُّ فَإِنَّ أَحَادِيثَ الْأَمْرِ بِالتَّنَزُّهِ عَنِ الْبَوْلِ تُفِيدُ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

1 / 11

٣ - (بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ)
[٤] هُوَ مَوْضِعُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَيْ إِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ
(قَالَ) مُسَدَّدٌ (عَنْ حَمَّادِ) بْنِ زَيْدٍ (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ يَعْنِي أَلْجَأُ وَأَلُوذُ وَالْعَوْذُ وَالْعِيَاذُ وَالْمَعَاذُ وَالْمَلْجَأُ مَا سَكَنْتَ إِلَيْهِ تَقِيَّةً عَنْ مَحْذُورٍ (وَقَالَ) مُسَدَّدٌ (عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ فَلَفْظُ مُسَدَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ وَلَفْظُ مُسَدَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْخُبُثُ بِضَمِّ الْبَاءِ جَمَاعَةُ الْخَبِيثِ وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ الْخَبِيثَةِ يُرِيدُ ذُكْرَانَ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثَهُمْ وَجَمَاعَةُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ الْخُبْثُ سَاكِنَةُ الْبَاءِ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ الخبث بضم الباء
وقال بن الْأَعْرَابِيِّ أَصْلُ الْخُبُثِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَكْرُوهُ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْكَلَامِ فَهُوَ الشَّتْمُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْمِلَلِ فَهُوَ الْكُفْرُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الطَّعَامِ فَهُوَ الْحَرَامُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الشَّرَابِ فَهُوَ الضَّارُّ
انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ
وَقَالَ بن سَيِّدِ النَّاسِ وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ هُوَ الَّذِي حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَحَسْبُكَ بِهِ جَلَالَةً
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَكْثَرُ رِوَايَاتِ الشُّيُوخِ بِالْإِسْكَانِ
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ رُوِّينَاهُ بِالضَّمِّ والإسكان
قال بن دقيق العيد ثم بن سَيِّدِ النَّاسِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ مِثْلُ هَذَا غَلَطًا
انْتَهَى
قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَذَا الْأَدَبُ مُجْمَعٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْبُنْيَانِ وَالصَّحْرَاءِ
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ أَنَسٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ

1 / 12

[٥] (وَقَالَ) شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (مَرَّةً أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقَالَ وُهَيْبٌ) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ أَرَادَ الْمُؤَلِّفُ الْإِمَامُ ﵁ بَيَانَ اخْتِلَافِ الْآخِذِينَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ فَقَالَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ وَزِيَادَةِ بِكَ بِكَافِ الْخِطَابِ قَبْلَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَرَوَى عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ بِلَفْظِ الْجَلَالَةِ بَعْدَ أَعُوذُ وَأَسْقَطَ لَفْظَ اللَّهُمَّ قَبْلَهَا وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَهُمَا فَقَالَ مَرَّةً كَلَفْظِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَقَالَ مَرَّةً كَعَبْدِ الْوَارِثِ وَرَوَى وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِلَفْظِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ فَعَلَى رِوَايَةِ وُهَيْبٍ هُوَ حَدِيثٌ قَوْلِيٌّ لَا فِعْلِيٌّ أَيْ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ أَوْ أَتَى أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ أَوْ نَحْوَهُمَا فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ
قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ رَوَى الْعُمَرِيُّ عَنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ بِلَفْظِ الْأَمْرِ قَالَ إِذَا دَخَلْتُمُ الْخَلَاءَ فَقُولُوا بِسْمِ اللَّهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ
إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
انْتَهَى
(بِهَذَا الْحَدِيثِ) الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ إِذَا دَخَلَ
إِلَخْ وَصَرَّحَ ثانيا اختلاف لفظ شعبة للا يضاح فَقَالَ (قَالَ) شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ) مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ (وَقَالَ شُعْبَةُ وَقَالَ) عَبْدُ الْعَزِيزِ (مَرَّةً أَعُوذُ بِاللَّهِ) مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ
[٦] (إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشِينَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ هِيَ الْكُنُفُ وَمَوَاضِعُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَاحِدُهَا حُشٌّ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَأَصْلُ الْحُشِّ جَمَاعَةُ النَّخْلِ الْمُتَكَاثِفَةِ وَكَانُوا يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ إِلَيْهَا قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ فِي الْبُيُوتِ وَفِيهِ لُغَتَانِ حَشٌّ وَحُشٌّ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ (مُحْتَضَرَةٌ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَيْ تَحْضُرُهَا الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ وتنتابها لقصد الأذى
والحديث أخرجه بن مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى

1 / 13

٤ - (باب كراهية استقبال القبلة عند الْحَاجَةِ الْقِبْلَةُ)
[٧] بِكَسْرِ الْقَافِ جِهَةٌ يُقَالُ أَيْنَ قِبْلَتُكَ أَيْ إِلَى أَيْنَ تَتَوَجَّهُ وَسُمِّيَتِ الْقِبْلَةُ قِبْلَةً لِأَنَّ الْمُصَلِّي يُقَابِلُهَا وَتُقَابِلُهُ وَالْحَاجَةُ تَعُمُّ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ
(أَبُو مُعَاوِيَةَ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَبُو مُعَوِّذٍ وَهُوَ غَلَطٌ (قِيلَ لَهُ) أَيْ لِسَلْمَانَ وَالْقَائِلُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ الْمُشْرِكُونَ فَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ (الْخِرَاءَةَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هِيَ مَكْسُورَةُ الْخَاءِ مَمْدُودَةُ الْأَلِفِ أَدَبُ التَّخَلِّي وَالْقُعُودِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ يَفْتَحُونَ الْخَاءَ وَلَا يَمُدُّونَ الْأَلِفَ فَيَفْحُشُ مَعْنَاهُ
انْتَهَى
وَقَالَ عِيَاضٌ بِكَسْرِ الْخَاءِ ممودود (مَمْدُودٌ) وَهُوَ اسْمُ فِعْلِ الْحَدَثِ وَأَمَّا الْحَدَثُ نَفْسُهُ فَبِغَيْرِ تَاءٍ مَمْدُودَةٍ وَبِفَتْحٍ لِلْخَاءِ
وَفِي المصباح خرىء يَخْرَأُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا تَغَوَّطَ وَاسْمُ الْخَارِجِ خَرْءٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ
انْتَهَى (بِغَائِطٍ) قال ولي الْعِرَاقِيُّ ضَبَطْنَاهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفِي مُسْلِمٍ بِاللَّامِ (أَوْ بَوْلٍ) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ وَالْحَدِيثُ يدل عَلَى الْمَنْعِ مِنِ اسْتِقْبَالِهَا بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ وَهَذِهِ الْحَالَةُ تَتَضَمَّنُ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا بِخُرُوجِ الْخَارِجِ الْمُسْتَقْذَرِ وَالثَّانِي كَشْفُ الْعَوْرَةِ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ الْمَنْعُ لِلْخَارِجِ لِمُنَاسَبَتِهِ لِتَعْظِيمِ الْقِبْلَةِ عَنْهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْمَنْعُ لِكَشْفِ الْعَوْرَةِ
وَيُبْنَى عَلَى هَذَا الْخِلَافِ خِلَافُهُمْ فِي جَوَازِ الْوَطْءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مَعَ كَشْفِ الْعَوْرَةِ فَمَنْ عَلَّلَ بِالْخَارِجِ أَبَاحَهُ إِذْ لَا خَارِجَ
وَمَنْ عَلَّلَ بِالْعَوْرَةِ مَنَعَهُ (وَأَنْ لَا نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ) أَيْ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ أَوْ لَا زَائِدَةٌ أَيْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ وَالنَّهْيُ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ عَلَى إِكْرَامِهَا وَصِيَانَتِهَا عَنِ الْأَقْذَارِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ الْيَمِينَ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ وَمَصُونَةٌ عَنْ مُبَاشَرَةِ الثُّفْلِ وَعَنْ مُمَارَسَةِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي هِيَ مَجَارِي الْأَثْفَالِ وَالنَّجَاسَاتِ وَخُلِقَتِ الْيُسْرَى لِخِدْمَةِ أَسْفَلِ الْبَدَنِ لِإِمَاطَةِ مَا هُنَالِكَ مِنَ الْقَذَارَاتِ وَتَنْظِيفِ مَا يَحْدُثُ فِيهَا مِنَ الدنس وغيره

1 / 14

قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَنَهْيُهُ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ نَهْيُ أَدَبٍ وَتَنْزِيهٍ
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ إِذَا اسْتَنْجَى بِيَمِينِهِ لَمْ يُجْزِهِ كَمَا لَا يُجْزِيِهِ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ (وَأَنْ لَا يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ) أَيْ أَمَرَنَا أَنْ لَا يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنْهُمَا
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَلَا نَكْتَفِي بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ
وَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ صَحِيحٌ فِي أَنَّ اسْتِيفَاءَ ثَلَاثِ مَسَحَاتٍ لَا بُدَّ مِنْهُ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ بَيَانٌ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْأَحْجَارِ أَحَدُ الْمُطَهِّرِينَ وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُسْتَعْمَلِ الْمَاءُ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ الْحِجَارَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ
وفي قوله وأن يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَا يَجُوزُ وَإِنْ وَقَعَ الْإِنْقَاءُ بِمَا دُونَهَا وَلَوْ كَانَ بِهِ الْإِنْقَاءُ حَسْبُ لَمْ يَكُنْ لِاشْتِرَاطِ عَدَدِ الثَّلَاثِ مَعْنًى إِذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الْإِنْقَاءَ يَقَعُ بِالْمَسْحَةِ الْوَاحِدَةِ وَبِالْمَسْحَتَيْنِ فَلَمَّا اشْتُرِطَ الْعَدَدُ لَفْظًا وَعُلِمَ الْإِنْقَاءُ فِيهِ مَعْنًى دَلَّ عَلَى إِيجَابِ الْأَمْرَيْنِ (أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ) وَلَفْظُ أَوْ لِلْعَطْفِ لَا لِلشَّكِّ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْوَاوِ أَيْ نَهَانَا عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِهِمَا
وَالرَّجِيعُ هُوَ الرَّوْثُ وَالْعَذِرَةُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ حَالَتِهِ الْأُولَى بَعْدَ أَنْ كَانَ طَعَامًا أَوْ عَلَفًا وَالرَّوْثُ هُوَ رَجِيعُ ذَوَاتِ الْحَوَافِرِ
وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ فِيمَا أَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ رَجِيعُ دَابَّةٍ
وَأَمَّا عَذِرَةُ الْإِنْسَانِ أَيْ غَائِطُهُ فَهِيَ دَاخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِهِ ﷺ إِنَّهَا رِكْسٌ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِيهِ النَّهْيُ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالنَّجَاسَاتِ وَنَبَّهَ ﷺ بِالرَّجِيعِ عَلَى جِنْسِ النَّجَسِ وَأَمَّا الْعَظْمُ فَلِكَوْنِهِ طَعَامًا لِلْجِنِّ فَنَبَّهَ بِهِ عَلَى جَمِيعِ الْمَطْعُومَاتِ
انْتَهَى
[٨] (النُّفَيْلِيُّ) بِضَمِّ النُّونِ مَنْسُوبٌ إِلَى نُفَيْلٍ الْقُضَاعِيِّ (وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ) أَيْ لَا يَسْتَنْجِي بِهَا

1 / 15

وَسُمِّيَ الِاسْتِنْجَاءُ الِاسْتِطَابَةَ لِمَا فِيهِ مِنْ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَتَطْهِيرِ مَوْضِعِهَا مِنَ الْبَدَنِ يُقَالُ اسْتَطَابَ الرَّجُلُ إِذَا اسْتَنْجَى فَهُوَ مُسْتَطِيبٌ وَأَطَابَ فَهُوَ مطيب ومعنى الطيب ها هنا الطَّهَارَةُ (الرِّمَّةِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَشِدَّةِ الْمِيمِ وَالرِّمَّةُ وَالرَّمِيمُ الْعَظْمُ الْبَالِي أَوِ الرِّمَّةُ جَمْعُ رَمِيمٍ أي العظام البالية
[٩] (سفيان) هو بن عُيَيْنَةَ (وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا خِطَابٌ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلِمَنْ كَانَ قِبْلَتُهُ عَلَى ذَلِكَ السَّمْتِ وَأَمَّا مَنْ كَانَتْ قِبْلَتُهُ إِلَى جِهَةِ الْغَرْبِ وَالشَّرْقِ فَإِنَّهُ لَا يُغَرِّبُ وَلَا يُشَرِّقُ (مَرَاحِيضَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ مِرْحَاضٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمُتَّخَذُ لِقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ
[١٠] (أَبِي زَيْدٍ) اسْمُهُ الْوَلِيدُ (الْقِبْلَتَيْنِ) الْكَعْبَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ وَهَذَا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى الِاحْتِرَامِ لبيت المقدس إذ كان هَذِهِ قِبْلَةً لَنَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَجْلِ اسْتِدْبَارِ الْكَعْبَةِ لِأَنَّ مَنِ اسْتَقْبَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ بِالْمَدِينَةِ فَقَدِ اسْتَدْبَرَ الْكَعْبَةَ
[١١] (أَنَاخَ) أَيْ أَقْعَدَ يُقَالُ أَنَاخَ الرَّجُلُ الْجَمَلَ إِنَاخَةً (رَاحِلَتَهُ) الرَّاحِلَةُ الْمَرْكَبُ مِنَ الْإِبِلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أنثى

1 / 16

٥ - (بَاب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ)
[١٢] عِنْدَ الْحَاجَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا
(لَبِنَتَيْنِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ النُّونِ تَثْنِيَةُ لَبِنَةٍ وَهِيَ مَا تُصْنَعُ مِنَ الطِّينِ أَوْ غَيْرِهِ لِلْبِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يُحْرَقَ
[١٣] (قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِي هَذَا بَيَانٌ مِنْ صِحَّتِهِ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْبُنْيَانِ وَالصَّحْرَاءِ غَيْرَ أَنَّ جَابِرًا تَوَهَّمَ أَنَّ النَّهْيَ كَانَ عَلَى الْعُمُومِ فَحَصَّلَ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ عَلَى النَّسْخِ

1 / 17

[١٤] ٦ باب كيف
إلخ (عَنْ رَجُلٍ) قِيلَ هُوَ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاةِ وَقِيلَ هُوَ غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ (وَهُوَ ضَعِيفٌ) قَالَ السُّيُوطِيُّ لَيْسَ مُرَادُهُ تَضْعِيفَ عَبْدِ السَّلَامِ لِأَنَّهُ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ بَلْ تَضْعِيفُ مَنْ قَالَ عَنْ أَنَسٍ لِأَنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ وَلِذَا قَالَ مُرْسَلٌ وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ ضَعِيفٌ هَذِهِ الْعِبَارَةُ قَالَ أَبُو عِيسَى الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بِهِ
انْتَهَى
قُلْتُ أَبُو عِيسَى هُوَ إِسْحَاقُ وَرَّاقُ أَبِي دَاوُدَ وَهَذِهِ إِشَارَةٌ مِنَ الرَّمْلِيِّ إِلَى أَنَّ الْحَدِيثَ اتَّصَلَ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ شَيْخِهِ أَبِي دَاوُدَ فَهَذِهِ الْعِبَارَةُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عِيسَى الرَّمْلِيِّ إلا مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ فَلَعَلَّ بَعْضَ النُّسَّاخِ لِرِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ اطَّلَعَ عَلَى رِوَايَةِ الرَّمْلِيِّ فَأَدْرَجَهَا فِي نُسْخَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ رِوَايَةُ عَبْدِ السَّلَامِ غَيْرَ مَوْصُولَةٍ أَشَارَ بِوَصْلِهَا بِرِوَايَةِ أَبِي عِيسَى الرَّمْلِيِّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم ﵀ بَعْد قَوْل الْحَافِظ زَكِيُّ الدِّينِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيث غَرِيب وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلَتْ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ حَدِيث صَحِيح
وَقَدْ أعل بن حَزْمٍ حَدِيث جَابِرٍ بِأَنَّهُ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ وَهُوَ مَجْهُول وَلَا يُحْتَجّ بِرِوَايَةِ مَجْهُول
قال بن مَفُوزٍ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ مَشْهُور ثِقَة صَاحِب حَدِيث
وَهُوَ أَبَانُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عُمَيْرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ مَوْلَى لَهُمْ الْمَكِّيُّ
رَوَى عنه بن جريج وبن عجلان وبن إِسْحَاقَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ
اِسْتَشْهَدَ بِرِوَايَتِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحه عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَطَاءٌ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيَّانِ

1 / 18