আউন-উল-মাআবুদ
عون المعبود شرح سنن أبي داود
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الثانية
প্রকাশনার বছর
১৪১৫ AH
প্রকাশনার স্থান
بيروت
জনগুলি
•Commentaries on Hadiths
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
হাশেমীয় শরীফ (মক্কা, হিজাজ, উর্বর ক্রিসেন্ট), ১২৫৩-১৩৪৪ / ১৮২৭-১৯২৫
مَسْحًا أَرَادَ بِهِ الْجَوْرَبَيْنِ فَأَتَى ذَلِكَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ فَكَانَ مَسْحُهُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ هُوَ الَّذِي تَطَهَّرَ بِهِ وَمَسْحُهُ عَلَى النَّعْلَيْنِ فَضْلٌ
انْتَهَى كَلَامُهُ
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ اخْتَلَفَ فِيهَا الْعُلَمَاءُ فَالْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَالثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو يُوسُفَ ذَهَبُوا إِلَى جَوَازِ مَسْحِ الْجَوْرَبَيْنِ سَوَاءٌ كَانَا مُجَلَّدَيْنِ أَوْ مُنَعَّلَيْنِ أَوْ لَمْ يَكُونَا بِهَذَا الْوَصْفِ بَلْ يَكُونَانِ ثَخِينَيْنِ فَقَطْ بِغَيْرِ نَعْلٍ وَبِلَا تَجْلِيدٍ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَحَدِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ وَاضْطَرَبَتْ أَقْوَالُ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَنْتَ خَبِيرٌ أَنَّ الْجَوْرَبَ يُتَّخَذُ مِنَ الْأَدِيمِ وَكَذَا مِنَ الصُّوفِ وَكَذَا مِنَ الْقُطْنِ وَيُقَالُ لِكُلٍّ مِنْ هَذَا إِنَّهُ جَوْرَبٌ
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ هَذِهِ الرُّخْصَةَ بِهَذَا الْعُمُومِ الَّتِي ذَهَبَتْ إِلَيْهَا تِلْكَ الْجَمَاعَةُ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يثبت أَنَّ الْجَوْرَبَيْنِ الَّذِينَ مَسَحَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ ﷺ كَانَا مِنْ صُوفٍ سَوَاءٌ كَانَا مُنَعَّلَيْنِ أَوْ ثَخِينَيْنِ فَقَطْ وَلَمْ يَثْبُتْ هَذَا قَطُّ
فَمِنْ أَيْنَ عُلِمَ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ غَيْرِ الْمُجَلَّدَيْنِ بَلْ يُقَالُ إِنَّ الْمَسْحَ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ الْمُجَلَّدَيْنِ لَا غَيْرِهِمَا لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَى الْخُفِّ وَالْخُفُّ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْأَدِيمِ
نَعَمْ لَوْ كَانَ الْحَدِيثُ قَوْلِيًّا بِأَنْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ امْسَحُوا عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ لَكَانَ يُمْكِنُ الِاسْتِدْلَالُ بعمومه على
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
جُمْلَة الَّذِينَ رَوَوْا هَذَا الْخَبَر عَنْ الْمُغِيرَةِ فَقَالُوا مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ لَا يُتْرَك ظَاهِر الْقُرْآن بِمِثْلِ أَبِي قَيْسٍ وَهُزَيْلٍ
قَالَ فَذَكَرْت هَذِهِ الْحِكَايَة عَنْ مُسْلِمٍ لِأَبِي الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ فَسَمِعْته يَقُول سَمِعْت عَلِيَّ بْنَ مَخْلَدِ بْنِ سِنَانٍ يَقُول سَمِعْت أَبَا قُدَامَةَ السَّرَخْسِيَّ يَقُول قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قُلْت لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ لَوْ رَجُل حَدَّثَنِي بِحَدِيثِ أَبِي قَيْسٍ عَنْ هُزَيْلٍ مَا قَبِلْته مِنْهُ فَقَالَ سُفْيَانُ الْحَدِيث ضَعِيف أَوْ وَاهٍ أَوْ كَلِمَة نَحْوهَا
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثْت أَبِي بِهَذَا الْحَدِيث فَقَالَ أَبِي لَيْسَ يُرْوَى هَذَا إِلَّا مِنْ حَدِيث أَبِي قَيْسٍ قَالَ أَبِي أَبَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ أَنْ يحدث به يقول هو منكر
وقال بن الْبَرَاءِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدِيث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي الْمَسْح رَوَاهُ عَنْ الْمُغِيرَةِ أَهْل الْمَدِينَة وَأَهْل الْكُوفَة وَأَهْل الْبَصْرَة وَرَوَاهُ هُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ عَنْ الْمُغِيرَةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَخَالَفَ النَّاس
وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ عِتْبَانَ سَأَلْت يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ النَّاس كُلّهمْ يَرْوُونَهُ على الخفين غير أبي قيس
قال بن الْمُنْذِرِ رُوِيَ الْمَسْح عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ عَنْ تِسْعَةٍ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ علي وعمار وأبي مسعود الأنصاري وأنس وبن عُمَرَ وَالْبَرَاءِ وَبِلَالٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ وأبو أمامه وعمرو بن حريث وعمر وبن عَبَّاسٍ
فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَة عَشَر صَحَابِيًّا
وَالْعُمْدَة فِي الْجَوَاز عَلَى هَؤُلَاءِ ﵃ لَا عَلَى حَدِيث أَبِي قَيْسٍ
مَعَ أَنَّ الْمُنَازَعِينَ فِي الْمَسْح مُتَنَاقِضُونَ فَإِنَّهُمْ لَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ جَانِبهمْ لَقَالُوا هَذِهِ زِيَادَة وَالزِّيَادَة مِنْ الثِّقَة مَقْبُولَة وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى مَا ذكروه ها هنا مِنْ تَفَرُّد أَبِي قَيْسٍ
فَإِذَا كَانَ الْحَدِيث مُخَالِفًا لَهُمْ أَعَلُّوهُ بِتَفَرُّدِ رَاوِيه وَلَمْ يَقُولُوا زِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة كَمَا هُوَ
1 / 187