الألباني.
٣- قولهم: «إنَّ ذكر اليَمِين يدل على أنَّ الأخرى شمال»: قول صحيح لو لم يرد ما يدل على أنَّ كلتا يدي الله يَمِين.
مناقشة الأدلة التي تثبت أنَّ يدي الله كلتاهما يَمِين:
وصفُ اليدين بأنَّ كلتيهما يَمِين لا يعني عند العرب أنَّ الأخرى ليست يَسَارًا، بل قد يوصف الإنسان بأنَّ يديه كلتاهما يَمِين كما قال المرَّار:
«وإِنَّ عَلَى الأمانَةِ مِنْ عَقِيلٍ ... فَتىً كِلْتَا اليدَيْنِ لَهُ يَمِينَ»
ولا يعني أن لا شمال له، بل هو من كرمه وعطائه شماله كيَمِينه.
انظر البيت في: «مختلف تأويل الحديث» لابن قتيبة (ص ٢٤٧) .
ولُقِّب أبو الطيب طاهر بن الحسين بن مصعب بذي اليَمِينين، كتب له أحد أصحابه:
«للأمِيرِ المُهَذَّبِ ... المُكَنَّى بِطَيِّبِ
ذِي اليَمِينينِ طَاهِرِ بـ ... ـنِ الحُسَيْنِ بنِ مُصْعَبِ»
انظر: «ثمار القلوب» (ص ٢٩١) .
كما أنَّ العرب تسمى الرجل ذا الشِّمالَين، وقد سمي عمير بن عبد عمرو بن نضلة ﵁ بذلك، وقيل: بل هو ذو اليدين. راجع: «الإصابة»
ولا يعنون بذي الشِّمالَين؛ أي: لا يَمِين له.