الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
প্রকাশক
دار القلم
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
প্রকাশনার স্থান
بيروت - لبنان
অঞ্চলগুলি
ইরাক
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ [البقرة: ١٠٣]، "أي ولو أن أولئك الذين يتعلمون السحر آمنوا بالله وخافوا عذابه" (١).
قال ابن كثير: " أي: ولو أنهم آمنوا بالله ورسله واتقوا المحارم" (٢).
قال الزمخشري: أي: ولو أنهم آمنوا" برسول الله والقرآن، وواتقوا الله، فتركوا ما هم عليه من نبذ كتاب الله واتباع كتب الشياطين" (٣).
قال ابن عثيمين: ولو أنهم آمنوا " بقلوبهم، واتقوا بجوارحهم؛ فالإيمان بالقلب؛ والتقوى بالجوارح؛ هذا إذا جمع بينهما؛ وإن لم يجمع بينهما صار الإيمان شاملًا للتقوى، والتقوى شاملة للإيمان؛ لقول النبي ﷺ "التقوى هاهنا" (٤)، وأشار إلى قلبه؛ والإيمان عند أهل السنة والجماعة: "التصديق مع القبول، والإذعان"؛ وإلا فليس بإيمان؛ و"التقوى" أصلها: وَقْوَى؛ وهي اتخاذ وقاية من عذاب الله؛ وذلك بفعل أوامر الله، واجتناب نواهيه؛ وهذا أجمع ما قيل في معناها؛ وإلا فبعضهم قال: "التقوى" أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله؛ وأن تترك معصية الله على نور من الله تخشى عقاب الله؛ وبعضهم قال في تعريف (التقوى) " (٥).
قال ابن كثير: " وقد استدل بقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ من ذهب إلى تكفير الساحر، كما هو رواية عن الإمام أحمد بن حنبل وطائفة من السلف" (٦).
قوله تعالى: ﴿لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ [البقرة: ١٠٣]،: " أي لأثابهم الله ثوابًا أفضل مما شغلوا به أنفسهم من السحر" (٧).
قال الزجاج: أي: " أن ثواب اللَّه خير لهم من كَسْبِهم بالكُفْر والسحْرِ" (٨).
قال أبو السعود: أي" لأثيبوا مثوبة من عند الله خيرا مما شروا به أنفسهم" (٩).
قال المراغي: أي: " لكان هذا الثواب العظيم الذي ينتظرونه من الله جزاء على أعمالهم الصالحة خيرا لهم من كل ما يتوقعون من المنافع والمصالح الدنيوية" (١٠).
قال ابن كثير: أي" لكان مثوبة الله على ذلك خيرا لهم مما استخاروا لأنفسهم ورضوا به، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: ٨٠] " (١١).
وقرئ: "لمثوبة، كمشورة ومشورة" (١٢).
قال الزمخشري: " فإن قلت: فهلا قيل لمثوبة اللَّه خير؟ قلت: لأنّ المعنى: لشيء من الثواب خير لهم" (١٣).
قال البيضاوي: " وإنما سمي الجزاء ثوابًا ومثوبة، لأن المحسن يثوب إليه" (١٤).
(١) صفوة التفاسير: ١/ ٧٤.
(٢) تفسير ابن كثير: ١/ ٣٦٤.
(٣) الكشاف: ١/ ١٧٤، وانظر: تفسير النسفي: ١/ ٨٠. [بتصرف بسيط].
(٤) أخرجه مسلم ص ١١٢٧، كتاب البر والصلة، باب ١٠: تحريم ظلم المسلم وخذله ...، حديث رقم ٦٥٤١ [٣٢] ٢٥٦٤.
(٥) تفسير ابن عثيمين: ١/ ٣٣٥.
(٦) تفسير ابن كثير: ١/ ٣٦٥.
(٧) صفوة التفاسير: ١/ ٧٤.
(٨) معاني القرآن: ١/ ١٨٧، وانظر: التفسير البسيط: ٣/ ٢١٥.
(٩) تفسير أبي السعود: ١/ ٣٦٩.
(١٠) تفسير المراغي: ١/ ١٨٣.
(١١) تفسير ابن كثير: ١/ ٣٦٤.
(١٢) تفسير الكشاف: ١/ ١٧٤.
(١٣) الككشاف: ١/ ١٧٤.
(١٤) تفسير البيضاوي: ١/ ٩٨.
3 / 75