812

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

প্রকাশক

دار القلم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
[البقرة: ٦٥]؛ واذكر قصة أصحاب محمد ﷺ حين ابتلاهم الله ﷿ وهم محرِمون بالصيد تناله أيديهم، ورماحهم؛ فلم يُقدم أحد منهم عليه حتى يتبين لك حكمة الله. ﵎. في تيسير أسباب المعصية؛ ليبلوَ الصابر من غيره ..
٧ ومن فوائد الآية: أنه يجب على الإنسان أن ينصح للناس. وإن أوجب ذلك إعراضهم عنه.؛ لقوله تعالى: ﴿وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما فتنة فلا تكفر﴾؛ فإذا كانت عندك سلعة رديئة، وأراد أحد شراءها يجب عليك أن تُحذِّره ..
٨ ومنها: أنّ من عِظم السحر أن يكون أثره التفريق بين المرء، وزوجه؛ لقوله تعالى: ﴿فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه﴾؛ لأنه من أعظم الأمور المحبوبة إلى الشياطين، كما ثبت في الحديث الصحيح أن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئًا، ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه، ويقول: "نِعْم أنت" (١)؛ وفيه سحر مقابل لهذا: وهو الربط بين المرء، وزوجه؛ حتى إنه. والعياذ بالله. يُبتلى بالهيام؛ فلا يستطيع أن يعيش. ولا لحظة. إلا وزوجته أمامه؛ وبعضهم يقضي عليه هذا الأمر. نسأل الله العافية ...
٩ ومن فوائد الآية: أن الأسباب. وإن عظمت. لا تأثير لها إلا بإذن الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿وما هم بضارِّين به من أحد إلا بإذن الله﴾.
١٠ ومنها: أن قدرة الله ﷿ فوق الأسباب؛ وأنه مهما وجدت الأسباب. والله لم يأذن. فإن ذلك لا يؤثر؛ وهذا لا يوجب لنا أن لا نفعل الأسباب؛ لأن الأصل أن الأسباب مؤثرة بإذن الله ..
١١ ومنها: الإشارة إلى أنه ينبغي اللجوء إلى الله دائمًا؛ لقوله تعالى: ﴿إلا بإذن الله﴾؛ فإذا علمت أن كل شيء بإذن الله فإذًا تلجأ إليه ﷾ في جلب المنافع، ودفع المضار ..
١٢. ومنها: أنّ تعلم السحر ضرر محض، ولا خير فيه؛ لقوله تعالى: ﴿ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم﴾؛ فأثبت ضرره، ونفى نفعه ..
١٣ ومنها: أن كفر الساحر كفر مخرج عن الملة؛ لقوله تعالى: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾ يعني: من نصيب؛ وليس هناك أحد ليس له نصيب في الآخرة إلا الكفار؛ فالمؤمن مهما عذب فإن له نصيبًا من الآخرة ..
١٤ ومنها: أن هؤلاء اليهود تعلموا السحر عن علم؛ لقوله تعالى: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾ ..
١٥ ومنها: إثبات الجزاء، وأنه من جنس العمل؛ فإن الكافر لما لم يجعل لله نصيبًا في دنياه لم يجعل الله له نصيبًا من الآخرة ..
١٦ ومنها: ذم هؤلاء اليهود بما اختاروه لأنفسهم؛ لقوله تعالى: ﴿ولبئس ما شروا به أنفسه﴾.
١٧ ومنها: أن صاحب العلم الذي يَنتفِع بعلمه هو الذي يحذر مثل هذه الأمور؛ لقوله تعالى: ﴿لو كانوا يعلمون﴾ يعني: لو كانوا ذوي علم نافع ما اشتروا هذا العلم الذي يضرهم، ولا ينفعهم؛ والذي علموا: أنّ من اشتراه ما له في الآخرة من خلاق.
القرآن
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٣)﴾ [البقرة: ١٠٣]
التفسير:
ولو أن اليهود آمنوا وخافوا الله لأيقنوا أن ثواب الله خير لهم من السِّحر ومما اكتسبوه به، لو كانوا يعلمون ما يحصل بالإيمان والتقوى من الثواب والجزاء علما حقيقيا لآمنوا.

(١) أخرجه مسلم ص ١١٦٨، كتاب صفات المنافقين، باب ١٦: تحريش الشيطان ...، حديث رقم ٧١٠٦ [٦٧] ٢٨١٣.

3 / 74