657

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

প্রকাশক

دار القلم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
والثاني: وقيل: أنها التوراة التي عَلِمَها علماء اليهود. قاله السدي (١).
قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلَوهُ﴾ [البقرة: ٧٥]، أي" من بعد ما فهموه وضبطوه بعقولهم" (٢).
قال الثعلبي: أي"علموه وفهموه" (٣).
قال ابن الجوزي: أي: " سمعوه ووعوه " (٤).
قال ابن كثير: " أي: فهموه على الجلية ومع هذا يخالفونه على بصيرة " (٥).
قال الزمخشري: أي: "من بعد ما فهموه وضبطوه بعقولهم، ولم تبق لهم شبهة في صحته" (٦).
قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥]، " أنهم مفترون مبطلون" (٧).
قال ابن كثير: أي"أنهم مخطئون فيما ذهبوا إليه من تحريفه وتأويله" (٨).
قال الزمخشري: "أي: "أنهم كاذبون مفترون" (٩).
قال الصابوني: "أي: أنهم يخالفونه على بصيرة لا عن خطأ أو نسيان" (١٠).
قال السدي: " فيعلمون أنهم قد أذنبوا" (١١).
وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥]، يحتمل وجهين.
أحدهما: وهم يعلمون أنهم يحرفونه. قاله الطبري (١٢)
والثاني: وهم يعلمون عقاب تحريفه.
وكلا الوجهين تحتملهما الآية، وإن كان الأول منهما أشبه بظاهر القول، والمعنى: يعلمون أنهم يحرفون الكلم أي كلام الله ﷿، ويعلمون أن التحريف محرم [وفيه من العقوبة ما فيه]، فتعدوا الحدود، وحرفوا كلام الله ﷿، وارتكبوا الإثم عن بصيرة" (١٣).
الفوائد:
١ من فوائد الآية: أن من كان لا يؤمن بما هو أظهر فإنه يبعد أن يؤمن بما هو أخفى؛ لأن من يسمع كلام الله، ثم يحرفه، أبْعَدُ قبولًا للحق ممن لم يسمعه.
٢ ومنها: أن الله تعالى يسلي رسوله ﷺ بما يذهب عنه الأسى، والحزن؛ حيث بين له حال هؤلاء، وأنهم قوم عتاة لا مطمع في إيمانهم.
٣ ومنها: إثبات أن الله يتكلم، وأن كلامه بصوت مسموع؛ لقوله تعالى: ﴿يسمعون كلام الله﴾؛ وكلام الله. ﵎. صفة حقيقية تتضمن اللفظ، والمعنى؛ فهو ﷾ يتكلم بحروف، وأصوات مسموعة؛ وتفصيل ذلك والرد على من خالفه مذكور في كتب العقائد.
٤ ومنها: أن كلام الله ﷾ من صفاته الفعلية باعتبار آحاده؛ وأما باعتبار أصل الصفة فهو صفة ذاتية؛ والفرق بين الصفات الذاتية، والفعلية أن الصفات الذاتية لازمة لذات الله أزلًا، وأبدًا. ومعنى "أزلًا" أي فيما مضى؛ و"أبدًا" أي فيما يستقبل. مثل الحياة، والعلم، والقدرة، والقوة، والعزة، والسمع، والبصر إلى غير

(١) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٧٧٤): ص ١/! ٤٩.
(٢) صفوة التفاسير: ١/ ٦٢.
(٣) تفسير الثعلبي: ١/ ٢٢٢.
(٤) زاد المسير: ١/ ١٠٤.
(٥) تفسير ابن كثير: ١/ ٣٠٨.
(٦) الكشاف: ١/ ١٥٦، وانظر: البحر المحيط: ١/ ٢٣٢.
(٧) تفسير البيضاوي: ١/ ٨٩.
(٨) تفسير ابن كثير: ١/ ٣٠٧.
(٩) الكشاف: ١/ ١٥٦.
(١٠) صفوة التفاسير: ١/ ٦٢.
(١١) أخرجه ابن أبي حاتم (٧٧٧): ص ١/ ١٤٩.
(١٢) تفسير الطبري: ٢/ ٢٤٨.
(١٣) تفسير ابن عثيمين: ١/ ٢٥٠.

2 / 405