68

Al-Wasatiyah in the Light of the Holy Quran

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

প্রকাশক

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

জনগুলি
Salafism and Wahhabism
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
وقال آخرون: إنَّهم معجلون إلى النَّار مقدّمون إليها، وذهبوا في ذلك إلى قول العرب: أفرطنا فلانًا في طلب الماء إذا قدّموه لإصلاح الدّلاء والأرشية. وقيل غير ذلك. ورجّح الطبري أن معنى ﴿مُفْرَطُونَ﴾ (النحل: من الآية ٦٢) مخلّفون متروكون في النَّار، منسيّون فيها (١) .
وقال - تعالى - في سورة الكهف: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (الكهف: من الآية ٢٨) .
روى عن مجاهد: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (الكهف: من الآية ٢٨) ضائعًا.
وروي عنه: ضياعًا.
قال الطبري: وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب، قول من قال: معناه: ضياعًا وهلاكًا، من قولهم: أفرط فلان في هذا الأمر إفراطًا، إذ أسرف فيه وتجاوز قدره، وكذلك قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (الكهف: من الآية ٢٨) معناه: وكان أمر هذا الذي أغفلنا قلبه عن ذكرنا في الرّياء والكبر، واحتقار أهل الإيمان، سرفًا قد تجاوز حدّه، فضيّع بذلك الحقّ وهلك (٢) .
وقال ابن الجوزي: في الآية أربعة أقوال:
أحدها: أنّه أفرط في قوله، روي عن ابن عباس.
والثاني: ضياعًا، قاله مجاهد، وقال أبو عبيدة، سرفًا وتضيّيعًا.

(١) - انظر لما سبق: تفسير الطبري (١٤ / ١٧٧) .
(٢) - انظر: تفسير الطبري (١٥ / ٢٣٦) .

1 / 68