واضح في الدلالة على وحدانية الله ﷿ والأمر باعتقادها.
وأما الذي لا يعلمه إلا العلماء: فهو المتشابه أي الذي يحمل أكثر من معني، مثل قوله تعالى: نِساؤُكمْ حَرْثٌ لَكمْ فَأْتُوا حَرْثَكمْ أَنَّي شِئْتُمْ [البقرة: ٢٢٢].
فلفظ (أني) هنا معناه متشابه، هل هو «كيف» أم «حيث» أم «متي» ... والذاريات، والحاملات، والمرسلات، والعاصفات، أيضا معانيها متشابهة هل هي الرياح أم الملائكة، ولا يستطيع ترجيح معنى هنا إلا العلماء العارفين بالقرائن، وبالسياق وغير ذلك من أصول الترجيح.
وأما الذي لا يعلمه إلا الله فهو المتشابه من الآيات التي اشتملت على غيبيات استأثر الله بعلم تفاصيلها لنفسه، كموعد قيام الساعة ونزول المطر وتحديد الآجال.
وهذه الأنواع الأربعة للتفسير تدور كل الآيات القرآنية في فلكها وفائدة ذكرها: أن يعلم المتعرض لتفسير القرآن أنه لا يستطيع تفسير جميع الألفاظ القرآنية فمنها ما استأثر الله بتفسيره، ومنها ما لا يعلمه إلا العلماء، ومنها ما يحتاج إلي رجوع لكلام العرب ... فإن أحسن واحدا من تلك الأنواع خاض فيه، وإلا فالكف والتورع يكون له أهدي سبيلا.
1 / 24
[مقدمة الدكتور علي أحمد فراج]
[مقدمة الدكتور مجاهد محمد هريدي]
مقدمة
المبحث الثاني أهمية ومكانة علم التفسير
المبحث الثالث أهمية علم أصول التفسير
المبحث الرابع نشأة علم التفسير وأصوله
المبحث الخامس أهم المصنفات في أصول التفسير
المبحث السادس مصادر علم التفسير
المبحث السابع أنواع التفسير
المبحث الثامن أحسن طريقة للتفسير
المبحث العاشر التأويل عند السلف والمتكلمين والفرق بين التفسير والتأويل
المبحث الحادي عشر التحذير من الاجتراء علي التفسير بغير علم