فأما الذي يعرف من كلام العرب فهو الذي يحتاج إلي رجوع إلي لغة العرب والنظر إلي مدلول الألفاظ التي يراد تفسيرها في استعمال العرب، مثل قوله تعالى: والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة ٢٢٨] (فلفظ القرء هنا من الألفاظ المشتركة بين الحيض والطهر، ولا يحسم الأمر فيه إلا الرجوع إلي الاستعمال الأكثر ولا يعرف هذا إلا من لغة العرب الذين نزل القرآن بلغتهم).
وأما الذي لا يعذر أحد بجهالته فمثاله معظم آيات الأمر والنهي والحلال والحرام وآيات العقيدة .. وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ [البقرة: ٨٣]، ولا تَقْرَبُوا الزِّني [الإسراء: ٢٢]، ولا تَنْكحُوا ما نَكحَ آباؤُكمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ [النساء: ٢٢]، ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ [الأنعام: ١٥١]، لا تَأْكلُوا الرِّبَوا [آل عمران: ١٣٠] (.. فهذه الآيات لا يعذر أحد بجهالتها إذ واضح أن الأمر فيها يوجب القيام بمقتضاه، والنهي يوجب الانتهاء.
وكذلك قوله تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [محمد: ١٩]،
1 / 23
[مقدمة الدكتور علي أحمد فراج]
[مقدمة الدكتور مجاهد محمد هريدي]
مقدمة
المبحث الثاني أهمية ومكانة علم التفسير
المبحث الثالث أهمية علم أصول التفسير
المبحث الرابع نشأة علم التفسير وأصوله
المبحث الخامس أهم المصنفات في أصول التفسير
المبحث السادس مصادر علم التفسير
المبحث السابع أنواع التفسير
المبحث الثامن أحسن طريقة للتفسير
المبحث العاشر التأويل عند السلف والمتكلمين والفرق بين التفسير والتأويل
المبحث الحادي عشر التحذير من الاجتراء علي التفسير بغير علم