[٢] النحو والصرف: لأن فهم المعنى يتوقف في كثير من الأحيان على معرفة الإعراب ويقع الذين يجهلون هذين العلمين في أغلاط شنيعة إذا تصدوا للتفسير، كما حدث لبعضهم في تفسير قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فقد فهم أن (إمام) جمع (أمّ) وأن الناس يدعون يوم القيامة بأمهاتهم دون آبائهم، قال الزمخشري: (وهذا غلط أوجبه جهله بالتصريف فإن (أما) لا تجمع على (إمام) (١).
[٣] الأدب وعلوم البلاغة: وهذه العلوم تعين المفسر وتغذي التفسير بأوجه الإعجاز البيانية، والجمال الفني في التعبيرات القرآنية، وذوق هذه الأشياء لا يتأني إلا من الاشتغال بالأدب وعلوم البلاغة (بيانها وبديعها ومعانيها) (٢).
قال صاحب الكشاف ﵀: «من حق مفسر كتاب الله الباهر، وكلامه المعجز، أن يتعاهد بقاء النظم على حسنه والبلاغة على كمالها، وما وقع به التحدي سليما من القادح» (٣).
[٤] علم الآثار: ونعني به المأثور من كلام النبي ﷺ ومن كلام الصحابة والتابعين وأئمة التفسير في القرآن وهذا المأثور أحق ما يستمد منه تفسير القرآن بعد تفسير القرآن بالقرآن.
[٥] علم القراءات: ونعني تنوع القراءات لأنه يفيد معان متجددة في الغالب، فيستمد التفسير من اختلاف القراءات مادة ثرية كلما قلب المفسر في أوجهها المختلفة، مع مراعاة ثبوتها عن رسول الله ﷺ.
[٦] علم أصول الفقه: لأن المفسر لا يخلو من التعرض لتفسير الآيات القرآنية التي ذكر فيها بعض الأحكام الشرعية، فكان لا بدّ من رجوعه إلي أصول
(١) انظر: الزمخشري: الكشاف ٢/ ٤٥٩.
(٢) انظر: المرجع السابق ١/ ١٥.
(٣) انظر: تفسير الطبري ١/ ٥١.
1 / 21
[مقدمة الدكتور علي أحمد فراج]
[مقدمة الدكتور مجاهد محمد هريدي]
مقدمة
المبحث الثاني أهمية ومكانة علم التفسير
المبحث الثالث أهمية علم أصول التفسير
المبحث الرابع نشأة علم التفسير وأصوله
المبحث الخامس أهم المصنفات في أصول التفسير
المبحث السادس مصادر علم التفسير
المبحث السابع أنواع التفسير
المبحث الثامن أحسن طريقة للتفسير
المبحث العاشر التأويل عند السلف والمتكلمين والفرق بين التفسير والتأويل
المبحث الحادي عشر التحذير من الاجتراء علي التفسير بغير علم