القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
অঞ্চলগুলি
আলজেরিয়া
আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
إباحةُ ما حرّمه أو إسقاط ما أوجبه، لا إباحة ما سكت عنه وعفا عنه، بل تحرمه هو نفس تعدّي حدوده )). اهـ.
وأمّا ما ذكروه من تضمّن الشّرط لأحد تلك الأمور الأربعة فلم يسلّم به، لأنّ هناك قسمًا خامسًا قد فاتهم، ورآه الحقّ، وهو ما ملكه الشّارع الحكيم للمكلّف في إنشاء أسباب ما يشاء، ورتب حكمه عليها لثبوت السّبب، كالملك الثابت بالبيع، وملك البضع الثابت بالنكاح، المكلّف أحدث سبب تلك الأحكام، والشّارع أثبت الحكم لثبوت سببه منه. فإذا كان المكلّف هو المثبت لذلك الحكم، ولم يحرم الشارع عليه رفعه: لم يحرم عليه رفعه. فمن اشترى عينا فالشارع أحلّها له وحرمها على غيره، لإثبات سبب ذلك، وهو الملك الثابت بالبيع. وما لم يحرم الشارع عليه رفع ذلك، فله أن يرفع ما أثبته على أيّ وجه أحبّ، ما لم يحرمه الشارع عليه(١).
قال - رحمه الله -:
« ما أباح الله - سبحانه - للمكلّف تنويع أحكامه بالأسباب الّتيّ ملكه إيّاها، فيباشر من الأسباب ما يحلّه له بعد أن كان حرامًا عليه، أو يحرّمه عليه بعد أن كان حلالاً له، أو يوجبه بعد أن لم يكن واجبًا، أو يسقط وجوبه بعد وجوبه، وليس في ذلك تغيير لأحكامه، بل كلّ ذلك من أحكامه؛ فهو الّذي أحلّ وحرّم وأوجب وأسقط، وإنّما إلى العبد الأسبابُ المقتضية لتلك الأحكام ليس إلّ، فكما أنّ شراء الأَمَة ونكاح المرأة يحلّ له ما كان حرامًا عليه قبله، وطلاقها وبيعها بالعكس يحرّمها عليه ويسقط عنه ما كان واجبًا عليه من حقوقها، كذلك التزامه بالعقد، والعهد، والنّذر، والشّرط؟ فإذا ملك تغيير
(١) انظر «القواعد النورانية» لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص٢٢٤).
555