534

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

القاعدة الثامنة والسبعون والتاسعة والسبعون

كلّ ما وجب بيانه فالتعريض فيه حرام، وكلّ ما حرم

بيانه فالتّعريض فيه واجب(١).

عرّف الإمام ابن القيم - رحمه الله - نقلاً عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - المعاريض، فقال:

« هي أن يتكلّم الرّجل بكلام جائز يقصد به معنى صحيحاً، ويوهم غيره أنّه يقصد به معنى آخر». (٢٩٧/٣).

وأوضح أنّ سبب ذلك الوهم كون اللّفظ مشتركاً بين حقيقتين لغويتين، أو عرفتين، أو شرعيتين، أو لغوية مع إحداهما، أو عرفية مع إحداهما، أو شرعية مع إحداهما، فيعني أحد معنييه ويوهم السّامع له أنّه إنما عنى الآخر: إمّا لكونه لم يعرف إلّا ذلك، وإمّا لكون دلالة الحال تقتضيه، وإمّا لقرينة حالية أو مقالية يضمّها إلى اللّفظ، أو يكون سبب التّوهّم كونَ اللّفظ ظاهراً في معنی، فیعني به معنى يحتمله باطناً: بأن ينوي مجازَ اللّفظ دون حقيقته، أو ينوى بالعام الخاصَّ، أو بالمطلق المقيّد.

أو يكون سبب التّوهّم كون المخاطب إنّما يفهم من اللّفظ غير حقيقته لعرفٍ خاصّ به، أو غفلة منه، أو جهل أو غير ذلك من الأسباب، مع كون المتكلّم إنما قصد حقيقته.

(١) انظر «الفتاوى الكبرى» (٢٠٦/٣).

534