القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
প্রকাশক
دار ابن القيم ودار ابن عفان
مرّة بعد مرّة، ولا يجمع الكلّ بلفظ واحد، وكذلك قوله: مَنْ قَالَ فِي يَوْمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ(١) لا يحصل هذا إلّ بقولها مرّة بعد مرّة، وهكذا قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنَكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ﴾(٢)، وهكذا قوله في الحديث: الاسْتِئْذَانُ ثَلاَثُ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وإِلاَّ فَارْجِعْ(٣) فلو قال الرجل ثلاث مرّات هكذا كانت مرّة واحدة حتّى يستأذن مرّة بعد مرّة، وهذا كما أنّه في الأقوال والألفاظ فكذلك هو في الأفعال سواء، وكقوله تعالى ﴿سَنُعَذِّبُهُم مَرَّتَيْنِ﴾(٤) إنّما هو مرّة بعد مرّة، وكذلك قول ابن عباس: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ(٥) إنّما هو مرّة بعد
«عمل يوم وليلة» (رقم: ١٤٢) وابن خزيمة في «صحيحه» (رقم: ٧٥٠) وأحمد (٢٣٨/٢ و ٣٧١ و٤٨٣) والبيهقي (١٨٦/٢).
(١) أخرجه مالك (٢٠٩/١) وعنه البخاري باب فضل التهليل (رقم: ٦٤٠٣) ومسلم (رقم: ٢٦٩١) والترمذي (رقم: ٣٤٦٨) وابن ماجه باب فضل لا إله إلا الله (رقم: ٣٧٩٨). وأحمد (٣٠٢/٢، ٣٧٥) عن أبي هريرة.
(٢) سورة النور:٥٨.
(٣) أخرجه مالك في الاستئذان باب الاستئذان (٩٦٣/٢ رقم: ٢)؛ والبخاري في الاستئذان باب التسليم والاستئذان ثلاثاً (رقم: ٦٢٤٥)؛ ومسلم في الآداب باب الاستئذان (رقم: ٢١٥٣)؛ عن أبي سعيد الخدري عن أبي موسى الأشعري.
(٤) سورة التوبة: ١٠١.
(٥) أخرجه مسلم في الإيمان باب معنى قول الله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (رقم: ٢٨٥).
529