526

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

القاعدة الرابعة والسبعون

الأصل عدم انتزاع ملك الإنسان منه إلاّ برضاه(١).

أصل هذه القاعدة مقتبس من كلام الشّافعي - رحمه الله - حيث قال في رسالته(٢): (( أصل مال كلّ امرىء يحرم على غيره إلاّ ما أحلّ به)).

يعني: أنّه لا يحلّ أخذ مال المسلم إلاّ ما طابت له نفسه ورضي به، سواء كان ظلماً أو غصباً أو سرقة أو نحوها.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الّذِينَ أَمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾(٣).

فَحرّم أكل أموال الناس بالباطل، وهذا يعمّ كلّ ما أخذ ظلماً أو غصباً أو سرقة، وأباح التجارة التي تقوم على أساس الرِّضا بين الشّخصين، لهذا كان الأصل في العقود رضا المتعاقدين.

وقال سبحانه: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيْئًا مَرِيْئًا﴾(٤). فأباح أكل شيء من الصّداق إذا طابت أنفسهنّ له ورضين به.

وعن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - أنّ رسول الله - صلى الله

(١) أوردها الخادمي في «مجامع الحقائق» (ص٣٢٩) و«المحلّة» (م /٩٧) بلفظ «لا يجوز لأحد أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي»، وانظر «شرح المحلّة» لرستم باز المادة السابقة و«شرح القواعد الفقهية» (نفس المادة) و«المدخل» (ف/٦٥٥).

(٢) (ص: ٣٤٨ ف/٩٤٤)، وقد نقله عنه الإمام الزركشي - رحمه الله - في «البحر المحيط» (١٤/٦ - ١٥).

(٣) سورة النساء: ٢٩.

(٤) نفس السورة: ٤.

326