513

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

القاعدة السابعة والستون

الحكم يدور مع علته وسببه وجودًا وعدمًا(١).

هذه قضية مهمّة، وقاعدة عظيمة من قواعد الإسلام في بناء الأحكام، واسعة النطاق، كثيرة الدّوران على ألسنة الفقهاء في مقام تعليل الأحكام، تتخرج عليها مسائل لا تكاد تحصى.

فالعلّة هي التي شرع الحكم لأجلها، فيدور معها وجوداً وعدماً؛ نفياً وإثباتاً، يثبت بثبوتها وينتفي بانتفائها.

قال الإمام ابن القيِّم - رحمه الله -:

«ولهذا يذكر الشّارع العلل والأوصاف المؤثّرة، والمعاني المعتبرة في الأحكام القدرية والشرعية والجزائية، ليدلّ بذلك على تعلّق الحكم بها أين وجدت، واقتضائها لأحكامها، وعدم تخلّفها عنها إلا لمانع يعارض اقتضائها، ويوجب تخلّف أثرها عنها، كقوله - تعالى -: ﴿ذَلِكَ بأنّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ﴾(٢)؛ وقوله: ﴿ذَلِكُم بأنّه إِذَا دُعِي الله وَحَدَهُ كَفَرْتُمُ وإِن يُشِرَكْ بِهُ تُؤمِنُوا﴾(٣)؛ ﴿ذَلِكُمْ بِأَنْكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللهِ

(١) انظر «قواعد الأحكام» (٤/٢) و«مجموع الفتاوى» (٥٢٢/٢٠: ٥٠٣ و٤٧٥/٢١؛ ٥٠٣) و«مغني ذوي الأفهام» (ص١٧٤) و«شرح رسالة في القواعد» (ص ٥٠) و«قواعد السعدي» (ص١١٠) و«إعداد المهج» (ص ٣٠) و«المدخل» (ق/٦٩٨) و«المدخل الفقهي» الكردي (ص ١٥٧) و«القواعد الفقهية» الندوي (ص٣٨٨).

(٢) سورة الأنفال: ١٣.

(٣) سورة غافر: ١٢.

513