500

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

القاعدة الرابعة والستون

وسيلة المقصود تابعة للمقصود(١).

موارد الأحكام على قسمين: مقاصد، وهي متضمّنة للمصالح والمفاسد في نفسها. وسائل، وهي الطّرق المفضية إليها(٢)، فالوسائل تتبع المقاصد في أحكامها؛ فإذا كان مأمورًا بشيء، كان مأمورًا بما لا يتمّ إلاّ به، فما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب، وإذا كان منهيًّا عن شيء، كان منهيًّا عن جميع وسائله وذرائعه الموصلة إليه.

فالوسيلة إلى الواجب واجبة، والوسيلة إلى المندوب مندوبة، والوسيلة إلى الحرام محرّمة، والوسيلة إلى المباح مباحة.

قال العلامة ابن القيم - رحمه الله -:

«لَمَّا كانت المقاصد لا يتوصّل إليها إلاّ بأسباب وطرق تفضي إليها، كانت طرقها وأسبابها تابعة لها معتبرة بها، فوسائل المحرّمات والمعاصي في كراهيتها والمنع منها بحسب إفضائها إلى غاياتها وارتباطاتها بها، ووسائل الطّاعات والقربات في محبّتها والإذن فيها بحسب إفضائها إلى غايتها؛ فوسيلة المقصود تابعة للمقصود، وكلاهما مقصود، لكنه مقصود قصد الغايات، وهي

(١) انظر «قواعد الأحكام» (٤٦/١؛ ١٠٤) و«الفروق» (١٥٣/٢ و١١١/٣) و«القواعد النورانية» (ص ١٦٩) و«مجامع الحقائق» (ص ٣٢٧) و«القواعد والأصول الجامعة» (ص ١٠) و«رسالة في القواعد» (ص ٣٠) كلاهما للسعدي و«تقرير الوصول» لابن جزيّ (ص ٢٥٣).

(٢) القرافي: «الفروق» (٣٣/٢).

500