495

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

وما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -: ((أنّ رجلاً وقع بامرأته في رمضان فاستفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: هل تجد رقبة؟ قال: لا. قال: وهل تستطيع صيام شهرين؟ قال: لا. قال: فأطعم ستين مسكيناً))(١).

فبطل صومه لارتكابه محظوراً من محظورات الصوم، وهو الجماع في نهار رمضان، وأمره بالتكفير عن ذلك.

وأورد هذه القاعدة الإمام ابن القيم - رحمه الله - في المبحث السابق، وقال:

((وأما من أكل في صومه ناسياً، فمن قال: عدم فطره ومضيه في صومه على خلاف القياس، ظنّ أنه من باب ترك المأمور ناسياً، والقياس أنه يلزمه الإتيان بما تركه، كما لو أحدث ونسي حتى صلى، والذين قالوا: بل هو على وفق القياس حجتهم أقوى، لأن قاعدة الشريعة: أن من فعل محظوراً ناسياً فلا إثم عليه، كما دل عليه قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾(٢). وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله سبحانه استجاب هذا الدعاء، وقال: ((قد فعلت))، وإذا ثبت أنه غير آثم، فلم يفعل في صومه محرماً، فلم يبطل صومه، وهذا محض القياس، فإن العبادة إنما تبطل بفعل محظور أو ترك مأمور)). اهـ (١١/٢ - ١٢).

(١) أخرجه البخاري في الصوم؛ باب: إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفره (رقم/١٩٣٦)؛ ومسلم في الصيام باب: تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، ووجوب الكفارة الكبرى فيه، وبيانها (رقم/١١١١). واللفظ له.

(٢) سورة البقرة: ٢٨٦.

495