Jurisprudential Rules
القواعد الفقهية
সম্পাদক
مهدي المهريزي ومحمد حسين الدرايتي
প্রকাশক
نشر الهادی
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪১৯ AH
প্রকাশনার স্থান
قم
وعتقه وسائر عقوده وإيقاعاته ومعاملاته، فحال هذه القاعدة حال سائر القواعد الفقهية التي بعد أن أفتى الفقيه بمضمونها واستنبطها من أدلتها يكون المجتهد والمقلد في مقام تطبيقها على حد سواء، فتكون كقاعدتي الفراغ والتجاوز وأصالة الصحة وغير تلك من القواعد الفقهية الكثيرة.
نعم في بعض الأحيان تشخيص الموضوع وتعيينه بيد الفقيه والمجتهد ولا يمكن للعامي والمقلد تشخيصه وتعيينه، ولا حظ له في ذلك أصلا مثل أن الصبى المميز مالك وقادر على الوقف وأن يتصدق وأن يوصي فإذا أفتى المجتهد - بصحة صدور هذه الأمور عن الصبي المذكور، وأقر الصبي المذكور بأحد هذه الأمور أو بجميعها، فللمقلد والعامي حينئذ تطبيق هذه القاعدة والحكم بصدور الأمور المذكورة صحيحة عن الصبي المذكور، بأن يقول الصبي مالك للأمر الفلاني حسب فتوى الفقيه، وكل من ملك شيئا ملك الاقرار به، وهذا أيضا حسب فتوى الفقيه، فيكون إقراره بالوقف أو الصدقة أو الوصية مثلا نافذ وجائز وهذا هو الفرق بين المسألة الأصولية والقاعدة الفقهية.
وأما الفرق بين القاعدة الفقهية ومسألتها: هو أن القاعدة الفقهية موضوعها أوسع من موضوع المسألة، بأن تكون المسائل المتعددة الفقهية مندرجة تحت تلك القاعدة الفقهية، ويمكن تطبيق تلك القاعدة على جميع تلك المسائل، مثلا هذه القاعدة - التي الآن محل الكلام - مندرجة تحتها مسائل كثيرة فقهية في أبواب مختلفة من مسائل أبواب المعاملات، وتنطبق على جميع تلك المسائل كما تقدم الإشارة إليها.
والقواعد الفقهية في هذا الأمر - أي: في سعة دائرة انطباقها على المسائل المختلفة المتشتتة في أبواب الفقه وضيقها - مختلفة جدا. فأصالة الصحة في فعل الغير أو في فعل نفسه بناء على كونها غير قاعدة الفراغ، أو قاعدة الفراغ مثلا وسيعة جدا، وتجري في أبواب العبادات من الطهارات الثلاث والصلاة والصوم والحج وفي أبواب المعاملات، أي في جميع العقود والإيقاعات فقد ظهر لك من جميع ما ذكرنا الفرق بين القاعدة الفقهية وبين المسألة الأصولية وبين القاعدة الفقهية ومسألتها.
الجهة الثانية في الفرق بين هذه القاعدة وقاعدة (إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ، أو جائز) وهو أن مفاد هذه القاعدة أوسع وأشمل من قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ أو جائز، لأن مورد الاقرار في تلك القاعدة - أي المقربه - لابد وأن يكون على ضرر المقر، أما إذا كان على نفعه فغير جائز قطعا من جهة إقراره نعم يمكن أن يكون لنفوذه وجوازه جهة أخرى غير جهة نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم وبعبارة أخرى: موضوع حكم الشارع بالجواز والنفوذ في تلك القاعدة هو الإقرار الخاص - أي الإقرار على ضرر نفسه - لا مطلق الإقرار ولو كان له نفع فيه وأما في هذه القاعدة فعام، سواء أكان له أو عليه، وأيضا تشمل هذه القاعدة إقرار الصبي فيما له أن يفعله، كتصرفه في ما ملكه بالوقف أو الصدقة أو الوصية به، بخلاف قاعدة (إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ) فإنها لا تشمله، لانصراف العقلاء فيها إلى البالغين، ولذلك لو أقر الصبي - بما هو ضرر عليه فيما ليس له أن يفعله وبتصرف فيه ولا يملكه كالبيع وهبة ماله لغيره - لا ينفذ في حقه، ويكون ذلك الإقرار في حكم العدم فلا وجه لاحتمال أن يكون مفاد كلتا القاعدتين واحدا، حتى يكون النص الوارد في قاعدة إقرار العقلاء دليلا على هذه القاعدة أيضا.
واعترض على هذا الفرق الأخير أستاذنا المحقق العراقي (قدس سره) بعدم انصراف العقلاء في تلك القاعدة إلى البالغين، إذ لا فرق في نظر العرف بين من يكون عمره أقل من خمسة عشر سنة - بمقدار يسير كيوم بل كساعة، وبين من يكون عمره هذا المقدار تماما بدون نقيضة.
فالجملة - بحسب المتفاهم العرفي تشمل كلتا الصورتين، أي التام وغير التام إذا كان النقص قليلا، وبعدم القول بالفصل يتم المطلوب وأما ادعاء الإجماع - على عدم شموله لغير البالغين - ففيه: أن القدر المتيقن منه على تقدير ثبوته وكونه من الإجماع المصطلح - أي: ما هو كاشف عن رأي المعصومين (ع) هو فيما إذا كان تصرفه ممنوعا، وأما في الأشياء التي شرع له جواز التصرف - كالمذكورات أي: الوصية والوقف والصدقة - فلا إجماع في البين، بمعنى أنه ليس اتفاق على عدم نفوذ إقراره على نفسه وأما ما يتوهم - من أن عموم كونه مسلوب العبارة خصص بجواز هذه التصرفات الثلاث، وأما إقراره بوقوع هذه التصرفات فهو باق تحت عموم العام، فليس بنافذ - ففيه: أنه لو صح هذا فحال قاعدة من ملك أيضا من هذه الجهة حال قاعدة الإقرار لابد وأن يخصص، انتهى ما ذكره أستادنا المحقق (قدس سره) في هذا المقام.
ولكن أنت خبير بأنه لا شك في أن المتفاهم العرفي من هذه الجملة أي: جملة (إقرار العقلاء على أنفسهم جائز) هو خصوص البالغين، لا الأعم منهم ومن غيرهم.
وأما ما ذكره (قدس سره) - من عدم الفرق في نظر العرف بين البالغ وغيره ممن كان عمره أقل منه بقليل كاليوم والساعة، ففيه أن العرف يفهم من هذه الجملة خصوص البالغين، وأما تطبيق هذا المفهوم على المصداق فليس بنظر العرف، فإذا حدد الشارع هذا المفهوم فيكون تطبيق هذا المفهوم على مصاديقه بالدقة، وإلا فهذا الإشكال متحد الورود على جميع المفاهيم المحددة من قبل الشارع، كمفهوم الكر والمسافة وسائر الأوزان والمقادير. فالعرف لا يفرق بين ما هو من مصاديق المفهوم المحدد من قبل القواعد الفقهية
অজানা পৃষ্ঠা