واذا ثَبت هَذَا الحكم فِي الْوَجْه فَكَذَلِك فِي الْيَدَيْنِ والقبضتين والقدم والضحك والتعجب كل ذَلِك كَمَا يَلِيق بِجلَال الله وعظمته فَيحصل بذلك اثبات مَا وصف الله بِهِ نَفسه فِي كِتَابه وَفِي سنة رَسُوله وَيحصل ايضا نفي التَّشْبِيه والتكييف فِي صِفَاته وَيحصل أَيْضا ترك التَّأْوِيل والتحريف الْمُؤَدِّي إِلَى التعطيل وَيحصل بذلك أَيْضا عدم الْوُقُوف بِإِثْبَات الصِّفَات وحقائقها على مَا يَلِيق بِجلَال الله وعظمته لَا على مَا نعقل نَحن من صِفَات المخلوقين
فصل واما مَسْأَلَة الْحَرْف وَالصَّوْت فتساق هَذَا المساق فَإِن الله تَعَالَى قد نُكَلِّم بِالْقُرْآنِ الْمجِيد بِجَمِيعِ حُرُوفه فَقَالَ تَعَالَى ﴿المص﴾ وَقَالَ ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد﴾ وَكَذَلِكَ جَاءَ الحَدِيث فينادي يَوْم الْقِيَامَة بِصَوْت يسمعهُ من بعد كَمَا يسمعهُ من قرب
1 / 26
الأولى مسألة العلو وهو ان الله ﷿ كان ولا مكان ولا عرش ولا ماء ولا فضاء ولا هواء ولا خلاء ولا ملاء وأنه كان منفردا في قدمه وأزليته متوحدا في فردانيته ﷾ في تلك الفردانية لا يوصف بأنه فوق كذا إذ لا شيء غيره