فصل وَإِذا ظهر هَذَا التَّأْوِيل وَبَان انْحَلَّت الثَّلَاث مسَائِل بأسرها وَهِي ١ مَسْأَلَة الصِّفَات من النُّزُول وَالْوَجْه وَالْيَد وأمثالها ٢ وَمَسْأَلَة الْعُلُوّ والاستواء ٣ مَسْأَلَة الْحَرْف وَالصَّوْت اما مَسْأَلَة الْعُلُوّ فقد مر مَا فَتحه الله تَعَالَى وَأما مَسْأَلَة الصِّفَات فتساق مساق مَسْأَلَة الْعُلُوّ وَلَا يفهم مِنْهَا مَا يفهم من صِفَات المخلوقين بل يُوصف الرب تَعَالَى بهَا كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته فَينزل كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته ويداه كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته وَوجه الْكَرِيم كَمَا يَلِيق بجلاله وعظمته وَكَيف يُنكر الْوَجْه الْكَرِيم ويحرف وَقد قَالَ ﷾ ﴿وَيبقى وَجه رَبك ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام﴾ وَقَالَ صلى الله عليهه وَسلم فِي دُعَائِهِ (نَسْأَلك لَذَّة النّظر الى وَجهك) واذا ثبتَتْ صفة الْوَجْه بِهَذَا الحَدِيث وَبِغَيْرِهِ من الْآيَات والنصوص فَكَذَلِك صفة الْيَدَيْنِ والضحك والتعجب وَلَا يفهم من جَمِيع ذَلِك الا مَا يَلِيق بِاللَّه ﷿ بعظمته لَا مَا يَلِيق بالمخلوقات من الْأَعْضَاء والجوارح تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا
1 / 25
الأولى مسألة العلو وهو ان الله ﷿ كان ولا مكان ولا عرش ولا ماء ولا فضاء ولا هواء ولا خلاء ولا ملاء وأنه كان منفردا في قدمه وأزليته متوحدا في فردانيته ﷾ في تلك الفردانية لا يوصف بأنه فوق كذا إذ لا شيء غيره