٢٨٦ - حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن الزُّهري، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كَثير، حدثني أبو سَلَمة (^٢) بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة قال: لمَّا فتحَ رسولُ الله ﷺ مكةَ قام في الناس، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ بَعْدِي، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى (^٣) شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ (^٤)، إِمَّا أَنْ يَفْتَدِيَ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ» فقال العَبَّاسُ: إلَّا الإِذْخِرَ (^٥) يا رسولَ الله، فإنَّا نجعلُه في قبورِنا وبيوتِنا. فقال: «إلَّا الإِذْخِرَ». فقام أبو شَاهٍ رجلٌ مِن أهلِ اليَمَن (^٦)، فقال: اكتبْه لي يا رسولَ الله، فقال رسول الله ﷺ: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ».
قال الوليد: قلتُ للأوزاعيِّ: ما قولُه: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ»؟ قال: هذه الخطبةُ التي سمِعها مِن رسول الله ﷺ (^٧).
(^١) «باب الكتاب» ليس في ي، وأثبته من ظ، ك، أ.
(^٢) في ي: «أبو مسلمة»، والمثبت من ظ، ك، أ، وهو الصواب الموافق لمصادر التخريج الآتية.
(^٣) يُختلى: يُقطع. «تاج العروس» (خ ل ي).
(^٤) أي: خير الأمرين، أيهما كان خيرًا له واختاره فَعَله. «تاج العروس» (ن ظ ر).
(^٥) الإذخر، بكسر الهمزة: حشيشة طيبة الرائحة تُسقف بها البيوت فوق الخشب. «النهاية في غريب الحديث» (إ ذ خ ر).
(^٦) في ي: «البصرة»، والمثبت من ظ، ك، أ، وهو الصواب الموافق لمصادر التخريج الآتية.
(^٧) أخرجه البخاري (٢٤٣٤)، ومسلم (١٣٥٥) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم. وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٧١٩) من طريق عبد الله بن محمد الزهري.
1 / 370
مقدمة المؤلف
باب فضل الناقل لسنة رسول الله ﷺ
باب فضل الطالب لسنة رسول الله ﷺ والراغب فيها والمستن بها
باب النية فيه
باب القول في أوصاف الطالب والحد الذي إذا بلغه صلح يطلب فيه
أوصاف الطالب وآدابه
القول في التعالي والتنزل فيه
أبيات شعر في الرحلة
من لا يرى الرحلة والتعالي في الإسناد إذا حصل له الحديث مسموعا
آخر من الدراية يقترن بالرواية مقصور علمها على أهل الحديث
القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث
القول في المحدث والحد الذي إذا بلغه
القول في السؤال
باب الكتاب
من كان لا يرى أن يكتب
من كان يكتب فإذا حفظه محاه
من كان يحفظ ثم يكتب ما حفظ ومن كره ذلك
القول فيمن يستحق الأخذ عنه
من روى لا تأخذوا العلم إلا عمن تجيزون شهادته
من قال: هو دين فانظروا عمن تأخذونه
باب من تجوز في الأخذ
باب في القراءة على المحدث
من قال بخلاف ذلك
الوصية بالكتب
من قاله (يعني: لفظ الأداء) على لفظ الشهادة
من قال: سمعت
من قال: حدثنا فلان أن فلانا حدثه
من قال: أنبأني فلان عن فلان
من قال: فلان حدثنا. فقدم الاسم
من قال: قال لي فلان: أخبرني فلان
من قال: سمعت فلانا يأثر عن فلان
من قال: قلت لفلان: أحدثك فلان؟
من قال: حدثني فلان وثبتني فيه فلان
من قال: وجدت في كتاب فلان
من قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان
من قال: سألت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: حضرت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: ذكر لنا فلان عن فلان
من قال: زعم لنا فلان عن فلان
من قال: حدثني فلان، ورد ذلك إلى فلان
من قال: دلني فلان على ما دل عليه فلان
من قال: سألت فلانا، فألجأ الحديث إلى فلان
من قال: خذ عني كما أخذته عن فلان
من قال: حدثني فلان، أن فلانا حلف له: أن فلانا حدثه