الإمام الصادق
الإمام الصادق
شيوخ أصحابه ذوي الرتب العلية ويقول فيه « هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده » ويقول فيه أيضا « هشام بن الحكم رائد حقنا ، وسائق قولنا ، المؤيد لصدقنا ، والدامغ لباطل أعدائنا ، من تبعه وتبع أثره تبعنا ، ومن خالفه وألحد فيه فقد عادانا وألحد فينا » الى كثير سوى ذلك.
وقد اثنى عليه غير الصادق عليه السلام من أئمة أهل البيت كالرضا عليه السلام في قوله « كان عبدا صالحا » وكالجواد عليه السلام في قوله : « رحمه الله ما كان اذبه عن هذه الناحية » الى كثير من أمثال هذا.
وإن أمثال هذه الكلمات من أئمة أهل البيت في شأنه لتغني الفطن اليقظ عن تنميق كل ثناء ، ونسج كل مدح ، وإن هذه الكلم الفارطة تريك موقف الرجل في الذب عن الحق ، ومحاربة الباطل ، وإن صارم مقوله في الدفاع عن الإمامة أمضى من مائة ألف سيف ، كما يقول الرشيد ، وهل هو إلا الرجل الفرد الذي فتق الكلام في الإمامة وهذب المذاهب بالنظر ، وقد أسرع إليه الموت من جراء تلك المناظرات في الإمامة ، وذلك حين علم بمكانه الرشيد وخافه على نفسه ، فهرب الى الكوفة فزع القلب ، فمات بهذا الفزع ، وقيل إن موته كان عام 179.
وجاءت فيه بعض المطاعن ، ومثله بتلك المنزلة في الذب عن أهل البيت ذلك الذب الذي ما زال أثره حيا حتى اليوم ، كيف لا يحتال حساده وأعداؤه في إنقاصه ، وهدم ما بناه ، على أنه قد يطعن فيه الإمام نفسه ليدفع بذلك عنه السوء.
هشام بن سالم :
هشام بن سالم الجواليقي الجعفي العلاف ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن
পৃষ্ঠা ১৭১