الإمام الصادق
الإمام الصادق
فيها إلا قلائل من نخبة رجالهم ، وقد تقدم البعض منها في بريد العجلي مثل قوله : أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة ، وعد منهم ليثا هذا ، وقوله : أصحاب أبي كانوا زينا أحياء وأمواتا ، وعد منهم ليثا هذا ، وقوله : بشر المخبتين بالجنة ، وعده منهم ، الى كثير سوى هذا ، وقد رأى في نفسه كرامات من الصادق عليه السلام ، منها مسحه على عينيه حتى أبصر ثم إعادته الى حاله الاولى ، ومنها نهيه عن دخوله عليه جنبا ، وكان قد دخل عليه وهو جنب اختبارا.
وصفوة القول أن الرجل كان من أعاظم المحدثين ، وأعيان الفقهاء ، ومن نظر في كتب الحديث عرف كثرة ما له من الحديث ، وهو من الستة أصحاب الباقر عليه السلام الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم والإقرار لهم بالفقه ، وشأنه اكبر من أن يذكر بوثاقة وجلالة قدر.
مؤمن الطاق
(1) محمد بن علي بن النعمان أبو جعفر والأحول الصيرفي الكوفي ، الملقب بمؤمن الطاق عند الخاصة ، وبشيطان الطاق عند العامة ، ومن عرف مواقفه في مناظرات أعلامهم في الإمامة اتضح له المنشأ في تلقيبهم إياه بهذا اللقب ، وبغضهم له ، فإن الحق ثقيل على النفس.
وهو يروي عن الصادقين عليهما السلام ، وجاء فيه ثناء جميل وتقريظ ومدح من إمامه ومثقفه الصادق عليه السلام ، منها قوله : زرارة بن أعين ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، والأحول أحب الناس إلي أحياء وأمواتا ، الى ما سوى ذلك.
পৃষ্ঠা ১৬৪