صحيحان، وقرأت بهما والحمد لله ربّ العالمين. وقد أشار إلى هذا الخلاف «الإمام الشاطبي» بقوله:
وإدغام ذي التحريم طلقكنّ قلّ ... أحقّ وبالتأنيث والجمع أثقلا
فإن فقد شرط من الشرطين المتقدمين: بأن سكن ما قبل «القاف» أو لم يقع بعد «الكاف» «ميم جمع» وجب الإظهار، مثال ذلك قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا
والإدغام خاص بهذا اللفظ فقط دون غيره على خلاف بين المدغمين، وقيّد الناظم الإدغام بهذا اللفظ ليخرج ما عداه فحكمه الإظهار قولا واحدا، مثال ذلك قوله تعالى: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ (سورة النساء الآية ٢٤).
وقول الناظم «في» هو فعل أمر من: «وفي يفي» إذا تمّ وكثر. ويجوز أن يكون فعل أمر من «الوفاء» الذي هو ضدّ الغدر، وحينئذ يكون المعنى: أتمّ إدغامه، وأعطه حقه إذا لفظت به ولا تكن غادرا، ولا مخالفا، لما ورد عن علماء القراءات الثقات.