الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر
الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر
প্রকাশক
دار الجيل
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
প্রকাশনার স্থান
بيروت
অঞ্চলগুলি
মিশর
[الجزء الاول]
«المقدمة»
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.
عن «ابن عباس» ﵄ قال: حدّثني رسول الله ﷺ قال: «أقرأني جبريل على حرف واحد فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف» اهـ. رواه الشيخان.
والقرآن الكريم كتب بين يدي النبي ﷺ مجرّدا من النقط، والشكل لحكم جليلة، في مقدمتها: أن يحتمل الخط القراءات التي نزلت على الهادي البشير ﷺ، واستقرت في العرضة الأخيرة، وهي القراءات المتواترة الصحيحة.
وكان في الصدر الأول الاعتماد الأساسي في قراءات القرآن الكريم على التلقي والمشافهة وفقا للكيفية التي نزل بها أمين الوحي «جبريل» ﵇ من ربّ العالمين على نبينا «محمد» ﷺ.
وقد علّم الهادي البشير ﷺ صحابته القرآن الكريم بجميع رواياته التي نزلت عليه، واستقرت في العرضة الأخيرة.
والصحابة رضوان الله عليهم علموها من بعدهم، وهكذا حتى وصلت إلينا بطريق التواتر، والسند الصحيح حتى رسول الله ﷺ.
ومن نعم الله تعالى عليّ التي لا تحصى أنني تلقيت جميع القراءات المتواترة دراية ورواية، وذلك على أستاذي الشيخ «عامر السيد عثمان» ت ١٤٠٨ هـ.
رحمه الله تعالى رحمة واسعة إنه سميع مجيب فقد قرأت عليه جميع القراءات
1 / 7
المتواترة مشافهة كلمة كلمة، وحرفا حرفا، من أول القرآن الكريم إلى آخره والحمد لله ربّ العالمين.
والشيخ «عامر السيد عثمان» رحمه الله تعالى كان من أعلى قرّاء عصره إسنادا، كما كان حجّة عصره في القراءات بلا منازع، وكان أستاذا لتعليم القراءات بقسم تخصص القراءات بالأزهر، كما عيّن شيخا لعموم القراء والقراءات بمصر الحبيبة، كما تمّ اختياره ليكون مستشارا فنّيا بمجمّع خادم الحرمين الشريفين الملك «فهد بن عبد العزيز» - حفظه الله وأمدّ الله في عمره لطباعة المصحف.
وكان الشيخ عامر يشرف على القراء الذين يسجلون مصاحف مرتّلة بالمجمع، وهو بالمدينة المنورة.
ومن نعم الله عليّ وهي كثيرة جدّا ولا أستطيع حصرها أنني منذ أن حصلت على شهادة «التخصص في القراءات وعلوم القرآن» من الأزهر عام ١٩٥٣ م. قمت- بتوفيق من الله تعالى- بوضع الكثير من المصنفات المتصلة بالقرآن الكريم مثل: تجويده، وضبطه، وقراءاته، وإعجازه وأحكامه وآدابه، ولهجاته الخ.
وهذه المصنفات مفصلة تحت عنوان: «مصنفات المؤلف».
ويسعدني اليوم أن أضيف إلى مكتبة «علوم القرآن الكريم» مصنّفي هذا الذي جعلته تحت عنوان:
الهادي شرح طيّبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها
ومتن طيبة النشر أحفظه ولله الحمد عن ظهر قلب، وقد تلقّيت القراءات التي بمضمّنه: دراية، ورواية بقسم تخصص القراءات بالأزهر الشريف.
1 / 8
وقد قمت بشرحه، وتدريسه لطلّاب القراءات، والحمد لله ربّ العالمين.
وهذا المتن يعتبر فريدا في بابه، ولم ينسج أحد قطّ على منواله. ولم يزل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، وبخاصة المشتغلين بالقراءات يحفظونه، ويتلقّون القراءات التي بمضمّنه، لأن هذا المتن يعتبر الدّرّة الفريدة التي لا منافس لها.
إلّا أن هذا المتن منذ تصنيفه لم يقيض الله تعالى له من يفكّ رموزه، ويوضح مقصوده سوى بضعة أشخاص قلائل.
ومع ذلك فلم يطبع من تلك الشروح سوى شرح وجيز لنجل المؤلف رحمه الله تعالى، وهو شرح لا يفي بالمقصود. وكثيرا ما راودتني نفسي أن أقوم بشرح هذا المتن خدمة لقراءات القرآن الكريم.
حتى شاء الله تعالى وشرح صدري، فاستعنت بالله تعالى وطلبت منه بقلب مخلص أن يوفقني لخوض هذا البحر، وسألته العون حتى ترسو السفينة على شاطئ الأمان. كما أسأله ﷿ أن يجعل لهذا الكتاب من اسمه نصيبا، وأن يكون هاديا إلى كل من يريد دراسة القراءات، والوقوف على أسرارها وتخريجاتها.
وأرفع إليه تعالى أكفّ الضراعة أن يجعل عملي هذا في صحائف أعمالي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّا من أتى الله بقلب سليم. وصلّ اللهمّ على سيدنا «محمّد» وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
منهج الشرح
لقد سلكت في هذا الشرح المنهج الآتي:
أولا: أصدّر الشرح دائما بمتن «الطيبة» بعد قولي: قال «ابن الجزري». ثم بعد ذلك أشرح ألفاظ «المتن» شرحا علميّا، مبيّنا القراءة الواردة عن كل إمام من الأئمة العشرة، أو عن أحد رواة هؤلاء الأئمة بطريقة سهلة وميسرة.
ثانيا: سألتزم بالوحدة الموضوعيّة حسب ورودها في «متن الطيّبة».
1 / 9
ثالثا: أكتب الكلمة القرآنية التي جاءت فيها قراءات مشيرا إلى سورتها، ورقم آيتها.
رابعا: بعد الانتهاء من بيان كلّ قراءة سأقوم بتوجيهها توجيها علميّا متجنبا الإطناب الممل، أو الإيجاز المخلّ.
خامسا: إذا اقتضى توجيه القراءة شرح مسألة نحوية، أو صرفية، أو إلقاء الضوء على المعنى الدلالي للآية القرآنية فسأقوم به بعون الله تعالى.
سادسا: لن أتعرض لتحرير القراءات، أو ذكر طرق القرّاء، لأن ذلك يفوّت على دارس هذا الكتاب فهم المقصود من الشرح، علما بأن تحريرات القراءات، وطرق القرّاء، لها مصنفات خاصة فليرجع إليها من يريد.
سابعا: نقلت شرح سورة الفاتحة من أصول القراءات، وجعلته في مقدمة سور القرآن، أثناء الكلام على «فرش الحروف» كي تتحد وحدة الموضوع.
وقد سبقني إلى مثل ذلك القراء الذين لهم مصنفات، منهم:
١ - أبو علي الفارسيّ ت ٣٧٧ هـ في كتابه «الحجة للقراء السبعة».
٢ - أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران ت ٣٨١ هـ في كتابيه: «المبسوط في القراءات العشر» و«الغاية في القراءات العشر».
٣ - أبو زرعة عبد الرحمن بن زنجلة، في كتابه: «حجّة القراءات».
٤ - أبو طاهر اسماعيل بن خلف الأنصاري الأندلسي ت ٤٥٥ هـ في كتابه:
«العنوان في القراءات السبع».
٥ - أبو جعفر أحمد بن علي بن الباذش ت ٥٤٠ هـ في كتابه: «الإقناع في القراءات السبع».
فهؤلاء جميعا جعلوا سورة الفاتحة في مقدمة سور القرآن أثناء حديثهم عن خلاف القراء في «فرش الحروف».
والله الهادي إلى سواء السبيل
1 / 10
وبعد: فيقول خادم العلم والقرآن محمد بن محمد بن محمد بن سالم بن محيسن.
من نعم الله تعالى التي لا تحصى أن جعلني من حملة كتابه ومن الذين تلقوا القرآن الكريم بجميع رواياته وقراءاته التي صحت عن نبينا «محمد» ﷺ بواسطة أمين الوحي «جبريل» ﵇ عن «الله» تعالى ربّ العالمين.
وهذه القراءات القرآنية تلقاها الخلف عن السلف حتى وصلت إلينا بطريق التواتر، والسند الصحيح حتى نبينا «محمد» ﵊.
وأقرر ولله الحمد والشكر والثناء الحسن الجميل: بأنني تلقيت «القراءات العشر» بمضمّن كل من:
(١) «التيسير» في القراءات السبع «لأبي عمرو الداني» ت ٤٤٤ هـ.
(٢) «الدرّة» في القراءات الثلاث للإمام «محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزري ت ٨٣٣ هـ.
كما تلقيت ولله الحمد والشكر «القراءات العشر الكبرى» بمضمن كتاب «النشر في القراءات العشر» للإمام ابن الجزري ﵀. تلقيت جميع هذه القراءات القرآنية مشافهة على أستاذي علّامة عصره، المشهور بالدقّة، والضبط، وصحة السند فضيلة الشيخ «عامر السيد عثمان» شيخ القراء، والقراءات، وجميع عموم المقارئ بمصر الحبيبة وذلك بمعهد «القراءات» بالأزهر الشريف بالقاهرة وذلك خلال سبع سنوات من عام ١٩٤٦ م إلى عام ١٩٥٣ م وكان أستاذي فضيلة الشيخ «عامر السيد عثمان» يقوم بتدريس «القراءات» بالمعهد المذكور.
ومما أحمد الله تعالى عليه أنني قرأت على شيخي فضيلة الشيخ «عامر السيد عثمان» «القرآن الكريم» كله آية آية، وكلمة كلمة، من أوله إلى آخره، وقد قرأت على شيخي مشافهة ختمتين كاملتين طوال سبع سنوات:
الختمة الأولى «بالقراءات العشر» بمضمّن الشاطبية والدّرّة. والختمة
1 / 11
الثانية «بالقراءات العشر الكبرى» بمضمن طيبة النشر. وقد أجازني أستاذي فضيلة الشيخ «عامر السيد عثمان» بأن أقرأ، وأقرئ «القرآن الكريم» بجميع القراءات، والروايات التي تلقيتها على فضيلته إفرادا أو جمعا.
فلله جزيل الحمد والمنّة، ثم لشيخي خالص الشكر الجزيل أسأل الله أن يجمعني معه في جنات النعيم يوم يقوم الناس لربّ العالمين.
وصلّ اللهم على نبينا «محمد» وعلى آله وصحبه أجمعين.
وهذا نصّ إجازة شيخي فضيلة الشيخ «عامر السيد عثمان»:
بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف النبيين والمرسلين نبينا «محمد» وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: أقرر بأن ابني وتلميذي: محمد بن محمد بن محمد بن سالم بن محيسن تلقى عليّ القراءات القرآنية مشافهة بمضمن كل من: الشاطبية، والدرّة، والطيبة.
وقد أجزته بالقراءة والإقراء بذلك إفرادا وجمعا.
أسأل الله أن ينفع به المسلمين إنه سميع مجيب.
عامر السيد عثمان ١٩٥٣ م خادم العلم والقرآن د. محمد بن محمد بن محمد بن سالم بن محيسن المدينة المنورة الجمعة ١١ رجب ١٤٠٩ هـ.
الموافق ١٧ فبراير ١٩٨٩.
1 / 12
بسم الله الرحمن الرحيم
«مقدّمة ابن الجزري»
قال محمد هو ابن الجزري ... يا ذا الجلال ارحمه واستر واغفر
المعنى: بدأ المؤلف رحمه الله تعالى «محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف» المعروف بابن الجزري، المولود سنة ٧٥١ هـ والمتوفى سنة ٨٣٣ هـ ألفيّته: «طيّبة النشر في القراءات العشر» وقد أطلقت على منظومته «الألفيّة» لقول المؤلف رحمه الله تعالى في نهاية منظومته:
وهاهنا تمّ نظام الطّيّبه ... ألفيّة سعيدة مهذّبه
بالرّوم من شعبان وسط سنة ... تسع وتسعين وسبعمائة
بدأ بمناجاة الله تعالى، والتوجّه إليه قائلا: «يا ذا الجلال» فالله ﷾ هو ذو الجلال والإكرام. وجلال الله تعالى: عظمته، وهو ﷾ الجليل الموصوف بنعوت الجلال المطلقة، ولا يقال: «الجلال» إلّا لله تعالى.
وبعد هذه المناجاة الدالّة على عمق ايمان المؤلف، طلب من الله تعالى أن يمنّ عليه بثلاثة أمور وهي:
أولا: الرحمة، فالله ﷾ أرحم الراحمين، والرحمة: المغفرة، ورَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. (سورة الأعراف الآية ٥٦).
ثانيا: السّتر، وهنيئا لمن ستره الله تعالى، وفي الحديث:
«إنّ الله حييّ ستّير يحبّ السّتر».
والسّتر: بالفتح: مصدر سترت الشيء، أستره: إذا غطيته فاستتر.
1 / 13
ثالثا: طلب المغفرة من الله تعالى، فهو وحده غفّار الذنوب. وأصل «الغفر»:
التغطية، والسّتر، والغفر: الغفران.
قال ابن الجزري:
الحمد لله على ما يسّره ... من نشر منقول حروف العشرة
المعنى: يرفع المؤلّف أكفّ الضراعة إلى الله تعالى بالثناء عليه، والشكر له، حيث وفّقه، وأعانه على تصنيف كتابه: «النشر في القراءات العشر» وقد جمع «ابن الجزري» في كتابه «النشر» قراءات الأئمة العشرة، ثم نظم هذه القراءات في منظومته: «طيّبة النشر في القراءات العشر».
قال ابن الجزري:
ثمّ الصلاة والسلام السّرمدي ... على النبيّ المصطفى محمد
وآله وصحبه ومن تلا ... كتاب ربّنا على ما أنزلا
المعنى: بعد أن بدأ المؤلّف بالثناء على الله تعالى، ثنّى بالصّلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا «محمد» ﷺ.
والصلاة من الله تعالى: الرحمة، والسلام: التحيّة، والأمان. «وآل» النبيّ ﷺ: هم أقاربه المؤمنون بالله تعالى من «بني هاشم، وبني المطلب».
و«صحبه» ﷺ: اسم جمع لصاحب، والمراد به هنا الصحابيّ، وهو من اجتمع بالنبي ﵊ في حياته، وآمن به، وبالرسالة التي جاء بها.
وقوله: «ومن تلا» الخ أي قرأ كتاب الله تعالى قراءة صحيحة ووفقا للكيفية التي قرأ بها رسول الله ﷺ، ثم علمها صحابته، والصحابة علموها من بعدهم، وهكذا حتى وصلت إلينا بطريق التواتر، والسند الصحيح، دون أيّ تحريف، أو تغيير، أو تبديل.
1 / 14
«فضل حملة القرآن»
قال ابن الجزري:
وبعد فالإنسان ليس يشرف ... إلّا بما يحفظه ويعرف
المعنى: بعد أن بدأ «ابن الجزري» رحمه الله تعالى ألفيته بالثناء على الله تعالى، ثم ثنى بالصلاة والسلام الدائمين على الهادي البشير ﷺ.
ثم ثلث بالصلاة والسلام على «آل الرسول» ﵊، وأصحابه الكرام رضوان الله عليهم أجمعين.
ثم على كلّ من قرأ «القرآن الكريم» وعمل بما فيه من أحكام، وآداب.
شرع في بيان الأمور التي بها يشرف الإنسان، وترتفع منزلته بين المسلمين، فبيّن أن الإنسان المسلم لا تسمو مكانته، ولا ترتفع منزلته إلّا بما يحفظه، ويعيه من الفنون، والعلوم.
قال ابن الجزري:
لذاك كان حاملو القرآن ... أشراف الامّة أولي الإحسان
المعنى: هذا شروع من «ابن الجزري» رحمه الله تعالى، في بيان أهمّ أنواع المعرفة التي يسمون بها المؤمن وبخاصة عند الله تعالى، فبين أن حملة «القرآن الكريم» هم أشراف الأمّة الإسلامية، لأن القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى لنبينا «محمد» ﷺ، وأنه المصدر الأول من مصادر التشريع الإسلامي، ومما يدلّ على أن حفظة «القرآن الكريم» هم أشراف الأمّة الإسلامية، الكثير من أحاديث الهادي البشير ﷺ، منها
قوله ﷺ: في الحديث الذي روي عن:
«عثمان بن عفان» ﵁، أن النبي ﷺ قال: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» اهـ. «١».
قال ابن الجزري:
وإنّهم في الناس أهل الله ... وإن ربّنا بهم يباهي
(١) رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، انظر: التاج ج ٤/ ٣.
1 / 15
المعنى: لا زال الحديث عن بيان فضل أهل القرآن، فحفاظ القرآن هم أهل الله وخاصته، يؤيد ذلك الحديث التالي:
فعن «أنس بن مالك» ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله أهلين من الناس، قالوا من هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» اهـ «١».
ومن فضل أهل القرآن أن الله ﷿ يفاخر بأهل القرآن ملائكته، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على حبّ الله لهم، يوضح هذا المعنى الحديث التالي:
فعن «أبي هريرة» ﵁، أن النبي ﷺ قال: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له طريقا إلى الجنّة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلّا نزلت عليهم السّكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» اهـ «٢».
قال ابن الجزري:
وقال في القرآن عنهم وكفى ... بأنه أورثه من اصطفى
المعنى: أشار «ابن الجزري» رحمه الله تعالى في هذا البيت، إلى قول الله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (سورة فاطر الآية ٣٢).
قال ابن الجزري:
وهو في الأخرى شافع مشفّع ... فيه وقوله عليه يسمع
يعطى به الملك مع الخلد إذا ... توّجه تاج الكرامة كذا
يقرا ويرقى درج الجنان ... وأبواه منه يكسيان
المعنى: أشار «ابن الجزري» رحمه الله تعالى بهذه الأبيات إلى بعض الأحاديث الواردة في فضل حفاظ القرآن:
(١) رواه النسائي، وابن ماجة، والحاكم، انظر: الترغيب ج ٢/ ٥٩٣.
(٢) رواه مسلم، وأبو داود، انظر: التاج ج ٤/ ٥.
1 / 16