632

الأمير حمزة البهلوان

الأمير حمزة البهلوان

জনগুলি
General History

الحجزء الثانى من قصة الأمير حمزة البهلوان

قال وكان عمر العيار في تلك الليلة حاف من أن الأعجام يباكروا إلى اهجوم على البلد فأسرع إلى عياريه وجاء بهم إلى الجهة المقيم بها زوبين الغدار وفرق عليهم التبال الكثيرة ودعا أيضا برجال أخيه الثمائمائة الأخنصاء وأوصاهم بأن كل واحد منهم يأخذ قوسا ونبالا وعين لحم مكانا حصيئا وقال لهم اعلموا أننا لا نقاتل العجم الآن إلا بعد أن يأمر أي حمزة ويأتي الزمان الموافق للقتال غير أننا إذا هجموا علينا ندافع عن المدينة لأن الله يساعدنا ولا يقبل بأن تصاب المديئة المطهرة بسوء من الكافرين والمعتدين ومتى رأيتم الأعداء وقد هجموا علينا فصوبوا نبالكم عليهم وارموهم بها فهي لا ريب تصيب مقاتلهم ويعمي الله بصائرهم ففعلوا كا أمرهم وأقاموا على الانتظار إلى أن كان الصباح ورأوا جيوش زوبين تتقدم إلى ناحية المدينة وباقي الجيوش مستمكنة في نخيامها فأسرع عمر إلى رجاله وأوصاهم بالمحافظة التامة على المدينة في مقدمتهم وهم ينتظرونه أن يرمي نبلة ليتبعوه وبقي صابرا على زوبين ورجاله حتى قربوا جدا من المديئة وهم بأمان من أفعال عمر العيار وبكل فكرهم أن العرب لا يباشرون القتال وفيا هم يتقدمون على مثل ذلك لم يشعروا إلا وعمر العيار قد صاح من الأعالي وصوب سهمه وأطلقه عليهم وفي تلك الدقيقة انطلق من جماعة العيارين ورجال حمزة نحو ألف سهم ثم تكرر ذلك وكلها تقع بين العجم وقد أخذوا بغتة واضطربوا ببعضهم وظنوا أن العرب بأجمعهم يطلقون النبال فارتبكوا وماجوا من الخوف بمينا وشمالا وقد عميت أباصرهم ونشئت أفكارهم ونزل الله عليهم البلاء وما من سهم اطلق من العرب إلا ووقع بمقتل رجل فأرداههذا والعرب مداومة إطلاق النبال لا تفتر ولا يأخذها كلل وعمر العيار يتطاير من حولهم من مكان إلى مكان لا يدع أحدا يرجع إلى الوراء كآنه عزرائيل قابض الأرواح أو إسرافيل ينفخ بالبوق لتفريق شمل الأعداء وما برحت العرب على مثل هذا العمل حتى أهلكت نحو عشرة آلاف من عساكر زوبين وسار الباقون بالفلا خوفا من الحلاك والدمار وكان من جملة الحاربين زوبين الغدار وقد تكدر بما جرى“وصار وما صدق أن خلص من ساحة الهلاك وبعد أن أبعد عن المدينة وأمن على

م0

অজানা পৃষ্ঠা