الحجزء الثانى من قصة الأمير حمزة البهلوان
قال وكان عمر العيار في تلك الليلة حاف من أن الأعجام يباكروا إلى اهجوم على البلد فأسرع إلى عياريه وجاء بهم إلى الجهة المقيم بها زوبين الغدار وفرق عليهم التبال الكثيرة ودعا أيضا برجال أخيه الثمائمائة الأخنصاء وأوصاهم بأن كل واحد منهم يأخذ قوسا ونبالا وعين لحم مكانا حصيئا وقال لهم اعلموا أننا لا نقاتل العجم الآن إلا بعد أن يأمر أي حمزة ويأتي الزمان الموافق للقتال غير أننا إذا هجموا علينا ندافع عن المدينة لأن الله يساعدنا ولا يقبل بأن تصاب المديئة المطهرة بسوء من الكافرين والمعتدين ومتى رأيتم الأعداء وقد هجموا علينا فصوبوا نبالكم عليهم وارموهم بها فهي لا ريب تصيب مقاتلهم ويعمي الله بصائرهم ففعلوا كا أمرهم وأقاموا على الانتظار إلى أن كان الصباح ورأوا جيوش زوبين تتقدم إلى ناحية المدينة وباقي الجيوش مستمكنة في نخيامها فأسرع عمر إلى رجاله وأوصاهم بالمحافظة التامة على المدينة في مقدمتهم وهم ينتظرونه أن يرمي نبلة ليتبعوه وبقي صابرا على زوبين ورجاله حتى قربوا جدا من المديئة وهم بأمان من أفعال عمر العيار وبكل فكرهم أن العرب لا يباشرون القتال وفيا هم يتقدمون على مثل ذلك لم يشعروا إلا وعمر العيار قد صاح من الأعالي وصوب سهمه وأطلقه عليهم وفي تلك الدقيقة انطلق من جماعة العيارين ورجال حمزة نحو ألف سهم ثم تكرر ذلك وكلها تقع بين العجم وقد أخذوا بغتة واضطربوا ببعضهم وظنوا أن العرب بأجمعهم يطلقون النبال فارتبكوا وماجوا من الخوف بمينا وشمالا وقد عميت أباصرهم ونشئت أفكارهم ونزل الله عليهم البلاء وما من سهم اطلق من العرب إلا ووقع بمقتل رجل فأرداههذا والعرب مداومة إطلاق النبال لا تفتر ولا يأخذها كلل وعمر العيار يتطاير من حولهم من مكان إلى مكان لا يدع أحدا يرجع إلى الوراء كآنه عزرائيل قابض الأرواح أو إسرافيل ينفخ بالبوق لتفريق شمل الأعداء وما برحت العرب على مثل هذا العمل حتى أهلكت نحو عشرة آلاف من عساكر زوبين وسار الباقون بالفلا خوفا من الحلاك والدمار وكان من جملة الحاربين زوبين الغدار وقد تكدر بما جرى“وصار وما صدق أن خلص من ساحة الهلاك وبعد أن أبعد عن المدينة وأمن على
م0
অজানা পৃষ্ঠা