483زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢وإذا تصفّحت الهواء رأيته ... كدر الأديمة عند حسن صفائهاتزداد من كرم الطباع بقدر ما ... نودى به الأيام من أجزائهالا شىء أعجب من تولّد برئها ... من سقمها، ودوائها من دائهاوقال:إن رمت وصف الراح فأت بما ... فيها من الأوصاف من قربهى ماء ياقوت، وإن مزجت ... فى كأسها بالبارد العذبفكأنها وحبابها ذهب ... كلّلته بالّلؤلؤ الرّطبولأهل العصر: الدنيا معشوقة ريقها الراح. أخذ هذا المعنى من قول ابن الرومى في صاعد بن مخلد:فتى هاجر الدنيا وحرّم ريقها ... وهل ريقها إلّا الرحيق المورّدولو طمعت في عطفه ووصاله ... أباحته منها مرشفا لا يصرّدالخمر أشبه شىء بالدنيا؛ لاجتماع اللذات والمرارة فيها. الخمر مصباح السرور، ولكنها مفتاح الشرور. لكل شىء سرّ، وسرّ الراح السرور. لا يطيب المدام الصافى، إلّا مع النديم المصافى.ومن ألفاظهم في صفات مجالس الأنس وآلات اللهو وذكر الخمرمجلس راحه ياقوت، ونوره ورد، ونارنجه ذهب، ونرجسه دينار ودرهم، يحملهما زبرجد. عندنا أترج كأنه من خلقك خلق، ومن شمائلك «١» سرق، ونارنج ككرات من سفن ذهّبت «٢»، أو ثدى أبكار خلّقت. مجلس أخذت فيه الأوتار تتجاوب، والأقداح تتناوب. أعلام الأنس خافقة، وألسن الملاهى2 / 503نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي