482زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢وقال الحسن بن وهب لرجل رآه يعبس عند الشراب: ما أنصفتها، تضحك فى وجهك، وتعبس في وجهها.وقال الطائى:إذا ذاقها، وهي الحياة، رأيته ... يعبّس تعبيس المقدّم للقتلوقد أحسن الشيخ صدر الدين حيث قال:وأن أقطّب وجهى حين تبسم لى ... فعند بسط الموالى يحفظ الأدبوترك رجل النبيذ، فقيل له: لم تركته، وهو رسول السرور إلى القلب؟قال: ولكنه رسول بأس يبعث إلى الجوف فيذهب إلى الرأس.وقيل لبعضهم: ما أصبّك بالخمر! فقال: إنها تسرج في يدى بنورها، وفي قلبى بسرورها كأنّ الناشىء نظر إلى هذا الكلام فقال:راح إذا علت الأكفّ كئوسها ... فكأنها من دونها في الرّاح «١»وكأنما الكاسات مما حولها ... من نورها يسبحن في ضحضاح «٢»لو بثّ في غسق الظلام ضياؤها ... طلع المساء بغرّة الإصباحنفضت على الأجسام ناصع لونها ... وسرت بلذّتها إلى الأرواحالبيت الأول كقول البحترى:يخفى الزجاجة ضوءها، فكأنها ... فى الكفّ قائمة بغير إناء «٣»وللناشىء في هذا المعنى:ومدامة يخفى النهار لنورها ... ونذلّ أكناف الدّجا لضيائهاصبّت فأحدق نورها بزجاجها ... فكأنها جعلت إناء إنائهاوترى إذا صبّت بدت في كأسها ... متقاصر الأرجاء عن أرجائهاوتكاد إن مزجت لرقّة لونها ... تمتاز عند مزاجها من مائهاصفراء تضحى الشمس، إن قيست بها ... فى ضوئها، كاللّيل، فى أضوائها2 / 502نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي