301زهر الأداب وثمر الألباب - العلميةإبراهيم الحصري القيرواني - ٤٥٣ هجريالناشردار الجيلمكان النشربيروتتصانيفالأدب والنقدعلوم البلاغة•مناطقتونس•الإمبراطوريات و العصورالزيريون والحماديون (تونس، شرق الجزائر)، ٣٦١-٥٤٧ / ٩٧٢-١١٥٢أنا الزعيم لمكحول بغرّته ... ألّا يرى بعدها بؤسا ولا ترحامهما أتى الناس من طول ومن كرم ... فإنما دخلوا الباب الّذى فتحايعطى المزاح ويعطى الجدّ حقّهما ... فالموت إن جد، والمعروف إن مزحاوافى عطارد والمرّيخ مولده ... فأعطياه من الحظّين ما اقترحاإن قال: لا، قالها للآمريه بها ... ولم يقلها لمن يستمنح المنحافى كفّه قلم ناهيك من قلم ... نبلا، وناهيك من كفّ بما اتّشحايمحو ويثبت أرزاق العباد به ... فما المقادير إلا ما محا ووحى «١»كأنما القلم العلوى في يده ... يجريه في أى أنحاء البلاد نحالما تبسّم عنك المجد قلت له ... قهقه فلا نغلا تبدى ولا قلحا «٢»أثنى عليك بنعماك التي عظمت ... وقد وجدت بها في القول منفسحاأمطر بذاك جنانى تكسه زهرا ... أنت المحيّا بريّاه إذا نفحاأنشدتها على متوالى الاختيار، وكذلك أجرى في كثير من الأشعار.وقال يعاتبه ويستبطئه:عقيد النّدى، أطلق مدائح جمّة ... حبائس حسرى قد أبت أن تسرّحاوكنت متى تنشد مديحا ظلمته ... يرى لك أهجى ما يرى لك أمدحاعذرتك لو كانت سماء تقشّعت ... سحائبها أو كان روض تصوّحاولكنها سقيا حرمت رويّها ... وعارضها ملق كلاكل جنّحا «٣»وأكلاء معروف حرمت مريعها ... وقد عادمنها السهل والحزن مسرحاعرضت لأورادى وبحرك زاخر ... فلمّا أردن الورد ألفين ضحضحافلو لم ترد أذواد غيرى غماره ... لقلت: سراب بالمتان توضّحا «٤»1 / 319نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي