وَولده الْمَنْصُور (عَليّ بن صَلَاح) فقلقلهم وزلزلتهم، وأجرجتهم من معاقلهم وشردتهم فِي أقطار الأَرْض، وسفكت دِمَاءَهُمْ فِي كثير من المواطن. وَلم يبْق مِنْهُم بعد ذَلِك إِلَّا بقايا حقيرة قَليلَة ذليلة تَحت أذيال التَّقيَّة وَفِي حجاب التستر، والتَّظَهُّر بدين الْإِسْلَام إِلَى هَذِه الْغَايَة.
والرجاء فِي الله ﷿، أَن يستأصل بَقِيَّتهمْ، ويذهبهم بسيوف الْإِسْلَام وعزائم الْإِيمَان، وَمَا ذَلِك على الله بعزيز.
هَذَا مَا وَقع من هَذِه الدعْوَة الملعونة فِي الديار اليمنية، وَأما فِي غَيرهَا، فَأرْسل مَيْمُون القداح رجلا أَصله من الْيمن يُقَال لَهُ أَبُو عبد الله الدَّاعِي إِلَى بِلَاد الْمغرب فَبَثَّ الدعْوَة هُنَالك، وتلقاها، رجال من أهل الْمغرب من قَبيلَة كُتَامة وَغَيرهم من البربر فظهرت هُنَالك دولة قَوِيَّة.
وَلم يتم لَهُم ذَلِك إِلَّا بِإِدْخَال أنفسهم فِي النّسَب الشريف الْعلوِي الفاطمي. ثمَّ طَالَتْ ذيول هَذِه الدولة المؤسسة على الْإِلْحَاد، واستولت على مصر ثمَّ الشَّام ثمَّ الْحَرَمَيْنِ، فِي كثير من الْأَوْقَات. وغلبوا خلفاء بني الْعَبَّاس على كثير من بِلَادهمْ حَتَّى أبادتهم الدولة الصلاحية [دولة] صَلَاح الدّين بن أَيُّوب.
الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله في مسائل الدين هو الطريقة العلمية
حقيقة المقلد والتقليد وحكمهما
التقليد في نظر العلم والمعرفة
موقف أئمة المسلمين من المقلدين
تناقص المقلد مع نفسه
منهج الصحابة والتابعين
معنى الاقتداء بالصحابة وموقف المقلد من ذلك
رأى العالم عند فقد الدليل رخصة له فقط
وإذا عرفت هذا فقد قدمنا من الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة ما هو منهج الحق ومهيع الشرع وهو الأمر الذي كان عليه رسول الله ﷺ وآله وسلم وخلفاؤه الراشدون وبه تقوم الحجة على كل مسلم ومن سنته ﷺ
المطلوب من مقلد ومن عوام المسلمين
الاجتهاد ووحدة الأحكام
منطق المقلدين هو منطق السوفسطائيين وما أشبه القائل بهذه المقالة بالفرقة التي يقال لها الفرقة بالسوفسطائية فإنهم جاءوا بما يخالف العقل فلم يعتد بأقوالهم أحد من علماء المعقول لأنها بالجنون أشبه منها بالعقل وهم ثلاثة فرق عندية