295

ولاية الله والطريق إليها

محقق

إبراهيم إبراهيم هلال

الناشر

دار الكتب الحديثة

مكان النشر

مصر / القاهرة

أبي طَالب، فَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق لبَعض خواصه: إِن هَذَا يَعْنِي الْمَنْصُور الْعَبَّاس هُوَ الَّذِي يكون خَليفَة، وسيكون قتل من بَايَعْنَاهُ الْآن، يَعْنِي مُحَمَّد بن عبد الله الْمَذْكُور وَهُوَ الملقب بِالنَّفسِ الزكية على يَد جَيش الْمَنْصُور هَذَا. فَانْظُر إِلَى هَذَا الْعجب العجيب.
وَمن ذَلِك مَا أخبر بِهِ النَّبِي [ﷺ] وَآله وَسلم فِيمَا صَحَّ عَنهُ فِي الصَّحِيح من خُرُوج التّرْك على بِلَاد الْإِسْلَام، وَذكر مَا يصدر مِنْهُم من أَخذ الْبِلَاد الإسلامية وَفتح مَدَائِن الْإِسْلَام، ثمَّ وَصفهم بأوصاف من جُمْلَتهَا أَن وُجُوههم كالمجان المطرقة، وَأَن نعَالهمْ الشّعْر، وَنَحْو ذَلِك من الْأَوْصَاف.
فَخرج التّرْك الَّذين يُقَال لَهُم التتر، وفعلوا تِلْكَ الأفاعيل بِبِلَاد الْإِسْلَام، حَتَّى كَادُوا يستولون عَلَيْهَا جَمِيعًا، وَلم يبْق إِلَّا الْيَسِير مِنْهَا.
وَكم يعد الْعَاد من ذَلِك فَإِنَّهُ كثير جدا، وَكله مُسْتَفَاد من الجناب النَّبَوِيّ، وَمن الْغَيْب الَّذِي أطلع الله رَسُوله عَلَيْهِ فَأطلع عَلَيْهِ من ارْتَضَاهُ من أَصْحَابه.
وَقد قدمنَا حَدِيث: " إِن فِي هَذِه الْأمة محدَّثين، وَإِن مِنْهُم عمر " وَهُوَ

1 / 511

ولاية الله والطريق إليها | أصول